عام من المأمورية الثانية… ماذا تحقق؟!
مرّ عام كامل على بداية المأمورية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، دون أن يشعر المواطن البسيط بأن شيئاً قد تغيّر في واقعه المعيشي، أو أن مشاريعه المؤجلة وجراحه المفتوحة وجدت طريقها إلى الحل. فمنذ أن اعتلى الرئيس” غزواني “سدّة الحكم للمرة الثانية، انتظرت الأغلبية الصامتة مؤشرات فعلية على التحول، لا خطابات مكررة ولا وعود مؤجلة، ولكن الواقع ظلّ جامدًا، بل تراجعت بعض المؤشرات الحيوية.
■ أين نحن من الوعود؟
لقد وعد الرئيس في خطابه الانتخابي الثاني بجعل العدالة الاجتماعية أساس التنمية، وبالحد من البطالة، وبتقوية الدولة، ومحاربة الفساد. لكن حتى الآن:
لا يزال الفساد ينهش الإدارات، وقد اتسع نطاقه بدل أن يُطوَّق.
ما تزال الطبقات المهمّشة تصرخ في الهوامش دون استجابة.
أسعار المواد الأساسية تواصل الارتفاع، دون رقابة أو دعم جدي.
أما في ملف الأمن الغذائي، فقد وزعت مفوضية الأمن الغذائي، مؤخرًا مساعدات “فاسدة” على المتضررين من سكان الجنوب، في مشهد يلخّص التهاون والعبث بمصير المواطنين.
■ ملفات العدالة والمؤسسات
لا يزال القضاء يواجه تحديات ، أمام نفوذ بعض المتنفذين.
بينما الأمن الوطني غارق في صراعات القيادات وتصفية الحسابات الداخلية، كما ظهر في صدام الجنرال برور و المفوض ول سيدي يحي ، مع قرارات المحكمة العليا.كما واجه بعض المتظاهرين السلميين القمع في بعض الأحيان.
■ البنية التحتية والخدمات:
الطرق ما زالت محفوفة بالحفر والموت، ورقعها لا يتجاوز مرحلة التجميل الموسمي.
بعض المستشفيات تفتقر لأبسط الخدمات، والمدارس تعاني من نقص المدرسين والمقاعد واللوازم.
■ السياسة في قبضة “العائلة والنفوذ”
الحراك السياسي ما زال يدار بمنطق التحاصص القبلي والصفقات المشبوهة.
تمّ إقصاء الطاقات الشابة والكفاءات لصالح “الدوائر المغلقة” من رجال الأعمال والمقربين.
■ ماذا تبقى من الأمل؟
لا يزال في الوطن ما يستحق الإنقاذ، لكن المحاسبة والشفافية هما أول الطريق. المطلوب ليس فقط تقييم أداء عام، بل تحديد من المسؤول عن استمرار الفشل، لأن المأمورية الثانية ليست تمرينًا جديدًا، بل هي فرصة أخيرة لإثبات الجدارة أو الاعتراف بالعجز.
فهل يراجع النظام أوراقه؟
أم أن عامه الثاني سيكون استمرارًا للتيه والوعود العائمة؟
> الوقت لا ينتظر أحدًا… لكن المواطن ينتظر عدالة لا تُؤجَّل.