أخبار دولية

آلاف يتظاهرون في باريس احتجاجًا على مقتل مهاجر موريتاني أثناء الاحتجاز

خرج آلاف المتظاهرين من عرب وأفارقة وفرنسيين، اليوم الأحد، في شوارع العاصمة الفرنسية باريس، للتعبير عن غضبهم واستيائهم من وفاة مهاجر موريتاني أثناء احتجازه في مخفر للشرطة، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة واتهامات بتعنيف الشرطة واستخدام قوة مفرطة.

● خلفية الحادثة
الضحية هو الحسن ديارا (35 عامًا)، مهاجر من موريتانيا، كان يعيش في مأوى شمال شرق باريس، حيث تم توقيفه من قبل الشرطة في ليل 14 يناير/كانون الثاني الجاري على خلفية اتهامات تتعلق بحيازة مخدرات وامتلاك وثائق مزيفة ومقاومة رجال الأمن.

وفقًا للفيديوهات التي تم تداولها على مواقع التواصل، يظهر فيها عناصر من الشرطة يوجهون ضربات إلى ديارا وهو مُلقى على الأرض، بينما يتهم البعض من شهود الحادث الشرطة باستخدام قوة مفرطة وعنفًا غير مبرر خلال عملية توقيفه.

وبعد نقله إلى مركز الشرطة في الدائرة العشرين من باريس، توفي ديارا أثناء فترة احتجازه، وسط تقارير أولية أفادت بأن سبب الوفاة كان فشلًا في الجهاز القلبي والتنفسي، مع وجود إصابات جسدية متعددة تشير إلى عنف أثناء التوقيف.

السلطات الفرنسية فتحت تحقيقًا قضائيًا في القضية بتهمة “العنف المتعمد من قبل موظف عام أدى إلى الموت”، بينما تنتظر النتائج النهائية للتحقيق والطب الشرعي لتحديد المسؤوليات بدقة.

● التظاهرة ومسارها
بدأت التظاهرة عند المأوى الذي كان يقيم فيه ديارا، حيث تجمع المحتجون، من بينهم أفراد من عائلته وأصدقاء وجيران، بالإضافة إلى نشطاء مجتمع مدني من جنسيات متعددة، حاملين لافتات كتب عليها شعارات مثل “شرطة تقتلنا”، “العدالة للحسن ديارا”، و”ارقد بسلام”.

المتظاهرون انطلقوا في مسيرة من مفرق الشوارع قرب المأوى نحو مركز الشرطة الذي احتجز ديارا فيه، مردّدين هتافات تطالب بالكشف الكامل عن ملابسات الحادث ومحاسبة أي جهة تتحمل مسؤولية وفاة الرجل.

كما انتشرت دعوات من منظمات حقوقية وجمعيات مناهضة للعنصرية تطالب بـتحقيق مستقل وشفاف، معتبرة أن هذا الحادث يأتي في سياق سلسلة من القضايا التي يواجه فيها المهاجرون والملونون اتهامات بتعرضهم لمعاملة غير عادلة أو عنيفة من قبل عناصر الأمن في فرنسا.

● ردود الفعل وتداعيات الحادث
أثار الحادث جدلًا واسعًا في فرنسا وخارجها، خصوصًا في الأوساط الحقوقية والمجتمعية، حيث يُنظر إلى وفاة ديارا كجزء من توترات أوسع تتعلق بالعلاقة بين الشرطة والمهاجرين في المدن الكبرى.

حتى الآن، لم يصدر موقف رسمي من الحكومة الفرنسية يخالف التحقيق الجاري، لكن العديد من القادة السياسيين والدوليين يراقبون تطورات القضية ويطالبون بضمان العدالة وحماية حقوق الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى