أربعون مهرجانًا لنهب الميزانية: وزير الثقافة يعيد إنتاج الفساد في ثوب احتفالي.!”
في مشهد يعيد إلى الأذهان سياسات التبذير وذر الرماد في العيون، أعلن وزير الثقافة، الذي يتهمه بعض المشاركين بالاستلاء علي بعض مخصصات مهرجان شنقيط السنة الماضية،وعدم وفائه بالتزاماته.وعبرواعن استيائهم من الطريقة التي صرفت بها مخصصات المهرجان المذكور .. ويخشي البعض من ان تحل نفس الكارثة بمهرجان ودان الذي يجري التحضير له حاليا.
.الأن، هذا الوزير ، يعلن،مجددا عزم” وزارته” تنظيم أربعين مهرجانًا ثقافيًا خلال العام. رقمٌ صادم في بلد تعاني مناطقه من الفقر والتهميش وانعدام البنية التحتية الأساسية، ويكافح مثقفوه الحقيقيون من أجل أبسط وسائل الدعم والإنتاج.كما تنتشر البطالة علي نطاق واسع، وتتسع دائرة التهميش والحرمان.
ليس الهدف تنشيط الثقافة ولا دعم الإبداع — فالجميع يعرف “الهدف الحقيقي”: تحويل القطاع إلى حقل للمناقصات المشبوهة، والسفرات الوهمية، ونهب المخصصات المالية ،في جو إحتفالي.!
وصرف الميزانيات في مشاريع شكلية تُمنح لنافذين، وبعض القربين، وتمر تحت عباءة “التنشيط الثقافي”.
في بلد لم يُنشأ فيه حتى الآن مسرح وطني، ولا توجد مكتبات عامة مجهزة، ولا دعم حقيقي للمبدعين، تبدو الأربعون مهرجانًا مجرّد حفلات نهب جماعي مقننة، بتمويل من المال العام، وتواطؤ من الصمت الرسمي، وانشغال الإعلام بالشكليات.والتفاهات والإرتزاق.
إن تكرار هذه الممارسات لا يعني سوى شيء واحد:
الفساد يرتدي زي الثقافة، ويمشي مزهوا على السجادة الحمراء لمهرجانات لا أحد يتذكر اسمها بعد يومين.