اتحاد الفنانين الموريتانيين يهاجم أغنية “أولاد لبلاد” ويصفها بالإساءة للفن ورموز الدولة

أدان اتحاد الفنانين الموسيقيين الموريتانيين عملاً غنائيًا حديثًا أصدرته فرقة “أولاد لبلاد”، واعتبره خروجًا صريحًا عن القيم الفنية والأخلاقية التي ينبغي أن يلتزم بها الإبداع في المجتمع الموريتاني.
وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أن العمل المذكور يفتقر إلى المعايير الفنية الراقية، ويتضمن مضامين مبتذلة لا ترقى إلى مستوى الرسالة السامية للفن، بل تتعارض مع خصوصية المجتمع المحافظ وذوقه العام. واعتبر أن ما قُدم لا يدخل في إطار حرية التعبير، بل يمثل انزلاقًا مقلقًا نحو الإساءة والتهجم.
وأشار البيان إلى أن الأغنية تضمنت، بحسب وصفه، مضامين غير لائقة وإيحاءات مرفوضة، فضلًا عن إساءات اعتُبرت موجهة إلى مقام رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو ما وصفه الاتحاد بتجاوز خطير يمس بهيبة الدولة ورموزها، ويستوجب المساءلة.
وفي سياق متصل، ذكّر الاتحاد بما تحقق خلال السنوات الأخيرة من خطوات داعمة لقطاع الفن، من بينها إنشاء معهد للفنون، وإطلاق جائزة رئيس الجمهورية للفنون الجميلة، إضافة إلى تأسيس هيئات تنظيمية تعنى بالمجال الفني، وتنظيم انتخابات الفنانين، والعمل على إطلاق بطاقة الفنان المهني، إلى جانب استحداث مهرجان وطني للموسيقى.
وأكد الاتحاد أن هذه المكتسبات تعكس اهتمام السلطات بتطوير الحقل الفني وتحسين أوضاع الفنانين، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية في الحفاظ على صورة الفن وصون مكانته.
وبناءً على ذلك، أعلن الاتحاد اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المعنيين بالعمل، قد تصل إلى التجميد أو الإقصاء من الساحة الفنية، وفقًا للوائح المعمول بها، مع التأكيد على متابعة الملف بجدية وعدم التساهل مع ما وصفه بالإساءة للفن وقيم المجتمع.
واختتم الاتحاد بيانه بدعوة الفنانين إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة، واحترام ثوابت المجتمع، والعمل على الارتقاء بالذوق العام، بما يعزز دور الفن في نشر الوعي والجمال.







