
خاص ، الإتحاد – أنواكشوط
شهدت ساحة الحرية في ساحة الحرية اليوم الأربعاء احتجاجات لليوم الثاني على التوالي نظمها ملاك محلات الهواتف المنضوون تحت لواء اتحاد سوق الهواتف النقالة، وذلك أمام مبنى البرلمان الموريتاني، رفضًا للضرائب الجديدة المفروضة على الهواتف المحمولة.
ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى تعليق العمل بالآلية الضريبية الجديدة، من بينها:
“سيادة الرئيس نثق في حكمتكم ونطالب بتجميد آلية ضريبة الهواتف”، و*”القانون نُشر والتنفيذ بدأ، لكن المعاناة حقيقية”*، في إشارة إلى بدء تطبيق الإجراءات الضريبية وما رافقها من تداعيات على نشاط السوق.
ويؤكد التجار أن هذه الضرائب ستؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الهواتف، وهو ما قد يتسبب في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وانخفاض الطلب داخل السوق، الأمر الذي يهدد استمرارية مئات المحلات الصغيرة التي يعتمد عليها آلاف الشباب كمصدر رئيسي للرزق.
ويحذر المحتجون من أن الضغط الضريبي الجديد قد يؤدي إلى إغلاق عدد كبير من المحلات، مما يعني فقدان وظائف عديدة في قطاع يشغل شريحة واسعة من الشباب العاملين في تجارة الهواتف وإصلاحها وخدماتها المرتبطة.
كما يرى التجار أن السوق المحلية للهواتف تمثل منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الاستيراد والبيع والصيانة وقطع الغيار والخدمات الرقمية، وأن أي زيادة كبيرة في الضرائب دون مراعاة لطبيعة هذا القطاع قد تؤدي إلى انكماش النشاط التجاري وانتقال جزء من السوق إلى القطاع غير الرسمي.
ويطالب المحتجون السلطات بإعادة النظر في هذه الإجراءات الضريبية وفتح حوار مع ممثلي القطاع، بهدف إيجاد صيغة توازن بين حق الدولة في تحصيل الضرائب وبين حماية آلاف فرص العمل المرتبطة بسوق الهواتف، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أهم مصادر الدخل للشباب في المدن الموريتانية.
ويؤكد المشاركون في الاحتجاج أن استمرار العمل بالضرائب الجديدة قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة، قد تدفع بعدد كبير من العاملين في هذا المجال إلى البطالة، بعد أن كان السوق يوفر لهم موردًا ثابتًا يعيلون به أسرهم.