ثقافة

الأمير يحي بن عمر اللمتوني الصنهاجي الحميري الملقب بأمير الحق .

هو أمير الحق أبو زكريا يحيى بن عمر بن إبراهيم بن تلاكاكين بن ترجوت بن ورتنطق بن منصور بن مصالة بن أمية بن وانمالي بن تلميت وهو لمتون اللمتوني الصنهاجي الحميري
، ولد الأمير يحي بن عمر اللمتوني بآزوگي شمال موريتانيا ، وعاش بداية عمره بالصحراء الموريتانية قال عنه لسان الدين ابن الخطيب :”كان يحيى رجلا صالحا شديد الانقياد لعبد الله بن ياسين”
كان زعيما لقبيلة لمتونة إحدى أكبر فروع صنهاجة الملثمين وكان ضمن وفد رؤساء صنهاجة الذي خرج إلى الحج بقيادة يحي بن إبراهيم الجدالي ، وخلال عودتهم عادو برفقة الفقيه عبدالل بن ياسين الجزولي، فكان يحي من أكثرهم انقيادا واقتناعا بفكرة الشيخ عبد الله بن ياسين ، حين استصعب الملثمون علمه وتركوا الأخذ عنه لما وجدو فيه من مشاق لم يعتادوا عليها فاعرض عنهم واعتزلهم في جزيرة عند مصب نهر صنهاجة وتلاحق به المؤمنون كان من بينهم علمنا الأمير يحي بن عمر دخل معه في جماعة المرابطين ، وفعل رحمه الله كما فعل سعد بن معاذ رضي الله عنه وأرضاه لما دخل الإسلام، عاد إلى قومه، فقال لهم: إن كلام رجالكم ونسائكم وأطفالكم علي حرام حتى تشهدوا أنه لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؛ ففعل يحيى بن عمر اللمتوني نفس الأمر، فذهب إلى قومه فرجع ومعه ستة آلاف جندي من لمتونة وحدها ، اختاره الشيخ بن ياسين للإمارة بعد وفاة الأمير يحي بن إبراهيم سنة 1048‪ ولقبه بأمير الحق وقدمه على رأس عسكر المرابطين وكان يلي جبل لمتونة قوم على غير دين الإسلام فدعاهم عبدالله بن ياسين لدخول الإسلام والعمل بشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يأدوا مافرض الله عليهم من الزكاة، فامتنعوا وقتلوا رسله فأمر الأمير يحي بغزوهم، فغزاهم بعسكر من لمتونة وقاتلهم ثلاثة أيام استشهد من لمتونة عدد كثير وصبر الفريقان صبرا عظيما فلما كان اليوم الرابع جمع بن ياسين المرابطين وخطب فيهم خطبة عظيمة حثهم فيها على الصبر و الاستعانة بربهم “فخرجوا في اليوم الرابع وعزموا على النصر فحمي الوطيس واشتد القتال إلى أن انهزم أعدائهم بعد أن قتلهم المرابطون قتلا ذريعا، ولما ظهر لابن ياسين استقامة الملثمين واجتهادهم في الجهاد أراد أن يملكهم المغرب، فامرهم بالخروج إلى سجلماسة ودرعة التي كانت حينها تحت طاعة زناتة وأميرها مسعود بن وانودينه، فغزاهم المرابطون بجيش جرار بقيادة يحي بن عمر إلى أن غلبوهم وقيل إنهم قتلوا اميرهم ابن وانودينه وقيل بل فر أمامهم، وأقام بها الأمير يحي مدة أشهر ثم ترك بها جماعة من المرابطين ورجع للصحراء ، فهجم الزناتيون على سجلماسة وقتلوا من كان فيها من المرابطين في المسجد سنة 446‪هجرية وقيل بل 448‪ هجرية فلما حشد بن ياسين قبائل صنهاجة للثأر من الزناتيين وافقته جميع القبائل وخالفته قبيلة جدالة، فسير جيشا بقيادة ابي بكر بن عمر الذي كان أميرا على درعة حينها نحو سجلماسة يضم فرسانا من لمتونة ومسوفة بينما توجه الأمير يحي لقتال جدالة فالتقى بهم في موضع قريب من الساحل الغربي لموريتانيا حاليا ، ودار بينهم قتال شديد قُتل فيه عدد كبير من المرابطين كان من بينهم الأمير يحي بن عمر رحمه الله وذالك في سنة 448‪ وقيل 449‪ هجرية فقدم عبدالله بن ياسين ابو بكر بن عمر اللمتوني خلفا لأخيه الأمير يحي فبايعته القبائل أميرا للمرابطين عام 450‪ للهجرة.

زر الذهاب إلى الأعلى