بطء الأشغال لجسر روصو… اجتماع طارئ ومهلة أخيرة قبل التدشين

طالب وزير التجهيز والنقل الموريتاني، أعل ولد الفيرك، ونظيره السنغالي وزير البنية التحتية، ديلهي فال، الشركة المنفذة لأشغال جسر روصو بالإسراع في وتيرة التنفيذ واحترام الآجال المحددة لإنهاء المشروع، وذلك خلال اجتماع مغلق عقد صباح اليوم السبت بمدينة روصو، بحضور اللجنة الفنية المشتركة لتسيير المشروع وممثلي الشركة المنفذة.
وخُصص الاجتماع لتقييم مستوى تقدم الأشغال والوقوف على أسباب التأخر المسجّل في إنجاز الجسر، الذي يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الربط البري والتبادل التجاري وحركة الأشخاص بين موريتانيا والسنغال.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن بطء وتيرة الأشغال يعود أساسًا إلى الضغوط التشغيلية التي تواجهها الشركة المنفذة نتيجة تورطها في تنفيذ عدة مشاريع كبرى في الوقت ذاته، من بينها أشغال ميناء انجاكو في موريتانيا، إضافة إلى صعوبات لوجستية وتأخر في تعبئة بعض الموارد البشرية والمعدات الفنية بالمستوى المطلوب.
وشدد الوزيران على ضرورة تقديم خطة عمل استعجالية تتضمن مضاعفة الورديات، وتعزيز الطواقم الفنية، وتسريع توريد المعدات والمواد، بهدف تدارك التأخر المسجّل وضمان جاهزية المشروع قبل الموعد المقرر لتدشينه في شهر مارس المقبل، بناءً على توجيهات قيادتي البلدين، مؤكدين أن أي تأخير إضافي غير مبرر في مشروع بهذا الحجم والأهمية الإقليمية.
وتُقدَّر الكلفة الإجمالية لمشروع جسر روصو بعشرات الملايين من الدولارات، بتمويل مشترك من عدة شركاء دوليين ومؤسسات تمويل إقليمية، حيث يُنتظر أن يُحدث المشروع تحولًا نوعيًا في حركة النقل والتجارة البينية، وأن يُسهم في تقليص زمن العبور، والحد من الاكتظاظ والمخاطر المرتبطة بالعبّارات التقليدية التي كانت تشكّل الوسيلة الأساسية لعبور نهر السنغال.
وعقب الاجتماع، قام الوزيران بزيارة ميدانية لموقع الجسر وملحقاته، حيث اطّلعا عن كثب على مستوى التقدم في الأشغال، وأصدرا تعليمات مباشرة بضرورة الرفع من وتيرة العمل ميدانيًا، مع تعزيز آليات المتابعة والرقابة الفنية لضمان احترام المعايير والجداول الزمنية المعتمدة.







