أخبار وطنية

تحقيقات واسعة في وزارة التربية: شبهات فساد تهزّ القطاع وتوقعات بإقالات مرتقبة

استقرت بعثة مفتشية الدولة قرابة عام كامل داخل وزارة التربية الوطنية، تنقّبت خلاله في الملفات والصفقات، قبل أن تحيل أكثر الملفات إثارة للجدل إلى النيابة العامة. الأخيرة بدورها أحالت الملف إلى شرطة الجرائم الاقتصادية، التي باشرت مرحلة جديدة من التحقيقات الموسّعة.

ووفق مصادر متطابقة، شملت التحقيقات حتى الآن الأمين العام للوزارة، وأعضاء لجنة صفقات قطاع التربية، والمدير العام للوازم والمعدات، والمديرة الإدارية والمالية، والمديرة العامة للتعليم، ومديرة التعليم الأساسي، إضافة إلى رؤساء مصالح وأقسام متعددة. كما تم استدعاء سبعة من المديرين الجهويين في ولايات نواكشوط، اترارزة، غورغل، كيدماغا، ولبراكنة.

القضية تتعلق بصفقة تقدر قيمتها بحوالي 80 مليون أوقية جديدة، تخص توريد طاولات للتلاميذ إلى الإدارات الجهوية، حيث تبيّن أن الكميات المستلمة أقل من العدد المتعاقد عليه، فضلاً عن رداءة النوعية، خلافًا لما نصت عليه بنود الاتفاقية التي كانت تقتضي الاستيراد من الصين.

وتشير المصادر إلى أن الشركة الفائزة بالصفقة لم تلتزم ببند نقل وتركيب الطاولات، ما دفع بعض الإدارات الجهوية للاستعانة بجمعيات آباء التلاميذ لتوزيعها. ورغم ذلك، وقّع عدد من مسؤولي القطاع على وثائق استلام لهذه المعدات غير المطابقة، ما أثار استغراب مفتشية الدولة، خصوصًا أن المورد تمكّن من قبض مستحقاته كاملة واستعادة الضمان البنكي المخصص للصفقة.

القضية لم تتوقف عند صفقة الطاولات، إذ واجهت الوزارة أيضًا مشاكل في توفير الطباشير بداية العام الدراسي الماضي، إضافة إلى شبهات أخرى تحيط بصفقة شراء الحقائب المدرسية.

هذه التطورات، بحسب مراقبين، قد تهز الثقة في الهيئات الإدارية المشرفة على القطاع، في وقت تعمل فيه الحكومة على إعادة هيكلة التعليم وتحسين أدائه. وتشير مصادر من داخل الوزارة إلى احتمال صدور قرارات إقالة واسعة تطال عدة إدارات مركزية في الفترة القريبة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى