أخبار دولية

تعديل حكومي في فرنسا: دخول أربعة وزراء جدد وتعيين كاترين بيغار على رأس وزارة الثقافة

شهدت الحكومة الفرنسية تعديلًا وزاريًا جديدًا شكّل محطة مهمة في إعادة تشكيل الفريق الحكومي، وذلك مع دخول أربعة وزراء جدد بهدف إعطاء دفعة جديدة للعمل التنفيذي. ومن أبرز هذه التعيينات تعيين Catherine Pégard وزيرةً للثقافة خلفًا لـ Rachida Dati.
وقد قررت رشيدة داتي مغادرة منصبها الحكومي للتفرغ لحملتها الانتخابية الخاصة ببلدية Paris، في استحقاق سياسي يُتوقع أن يكون شديد التنافس. ويأتي هذا القرار في سياق تقليد سياسي فرنسي معتاد، حيث تدفع الطموحات المحلية أحيانًا إلى إعادة ترتيب المواقع داخل الحكومة.

● تعيين ذو أبعاد استراتيجية في وزارة الثقافة
لا يُعد تعيين كاترين بيغار خطوة عادية، فهي صحفية سياسية سابقة وشخصية معروفة في الأوساط المؤسسية والثقافية، وقد راكمت خبرة مهمة خصوصًا خلال توليها رئاسة المؤسسة العامة لقصر فرساي. ويُنظر إلى اختيارها باعتباره محاولة لضمان الاستمرارية والاستقرار داخل وزارة تُعد من أكثر الحقائب حساسية.
وتواجه وزارة الثقافة تحديات متزايدة، من بينها تمويل الإبداع الفني، والتحول الرقمي في القطاع الثقافي، وحماية التراث، إضافة إلى توسيع فرص الوصول إلى الثقافة أمام مختلف فئات المجتمع.

● تعديل حكومي بخلفيات سياسية
يتجاوز هذا التعديل مجرد تعويض وزاري، إذ يعكس رغبة السلطة التنفيذية في إعادة تنشيط حضورها السياسي في ظل سياق اجتماعي وسياسي معقد، واقتراب استحقاقات انتخابية مهمة. كما يسعى إدخال وجوه جديدة إلى تجديد صورة الحكومة والاستعداد للمعارك السياسية المقبلة، خاصة على المستوى المحلي.
ومن جهة أخرى، يفتح خروج رشيدة داتي فصلًا جديدًا في السباق نحو رئاسة بلدية باريس، التي تمثل السيطرة عليها رهانًا سياسيًا ورمزيًا بالغ الأهمية على الصعيد الوطني.

● بين الاستمرارية وإعادة التموضع
من خلال هذه التعيينات الجديدة، تحاول الحكومة تحقيق توازن بين استمرارية العمل الإداري وإعادة التموضع السياسي. ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا التعديل قادرًا على الاستجابة لتطلعات المواطنين وإعادة الزخم للعمل الحكومي خلال المرحلة القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى