تكريم الرئيس يكشف مجددا، أزمة الولاء داخل السلطة

شكّل تكريم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من طرف منظمة الفرنكفونية حدثًا دبلوماسيًا وسياسيًا مهمًا، كان يفترض أن يحظى باهتمام واسع من مؤسسات الدولة وحزب الأغلبية والدوائر المقربة من السلطة،
غير أن اللافت في هذا الحدث لم يكن التكريم نفسه، بل حالة الصمت والتجاهل التي رافقته من بعض أجنحة النظام وإعلامها المقرب. فبدل الاحتفاء بما يمثل مكسبًا معنويًا للرئيس والدولة، بدا أن الحسابات الشخصية وصراعات النفوذ داخل السلطة كانت أقوى من أي اعتبار آخر.
لم يتحول التكريم إلى مناسبة لتوحيد صفوف- الجماعات المصارعة- خلف الرئيس، بل جرى التعامل معه بمنطق: من صاحب المبادرة؟ لا من المستفيد منها. ولأن التكريم ارتبط باسم محمد ولد مكت، فضّل ول انجاي وكتيبته الإعلامية تجاهله، رغم أن الرئيس هو المستفيد الأول منه.
إن أخطر ما يكشفه هذا المشهد هو أن صراع الأجنحة لم يعد مجرد خلاف داخلي، بل أصبح يمس هيبة الرئيس وموقعه الرمزي، ويعكس حالة من التنافس على النفوذ تجاوزت حدود اللياقة السياسية والواجب المؤسسي.
عندما يصبح تكريم الرئيس نفسه خاضعًا لحسابات الولاء للأشخاص لا للدولة، فإن المشكلة لم تعد في المعارضة، بل في الصراعات التي تنخر جسد السلطة من الداخل.







