توقيع اتفاقيات لإنشاء أول محطة كهربائية تعمل بالغاز بقدرة 230 ميغاوات في موريتانيا

الإتحاد – أنواكشوط
شهدت العاصمة نواكشوط، اليوم، توقيع اتفاقيات تمويل وإنشاء وتشغيل محطة “ندياكو” الكهربائية، التي تُعد أول محطة في موريتانيا تعمل بالغاز الطبيعي، وذلك وفق نموذج المنتج المستقل للكهرباء (IPP)، في خطوة استراتيجية تمثل إضافة مهمة لمسار تطوير قطاع الطاقة وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ووزير المالية انگنور كوديورو هارون، إلى جانب الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبد الرحمن المرشد، والرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور السعودية، السيد محمدعبدالله أبونيان وممثلين عن شركة جي.إي فيرنوفا، وعدد من الشركاء الفنيين والماليين، إضافة إلى دبلوماسيين وممثلين عن القطاع الخاص.
وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة الجديدة 230 ميغاوات، وستعتمد على الغاز الطبيعي المستخرج من الحصة الوطنية في حقل السلحفاة آحميم الكبير، بما يعزز تنويع مصادر إنتاج الكهرباء والاستفادة من الموارد الوطنية في دعم التنمية الاقتصادية.
ويتميز المشروع باعتماده نموذج المنتج المستقل للكهرباء، الذي يتيح استقطاب استثمارات القطاع الخاص وتقاسم المخاطر، مع الحد من الأعباء المالية على الدولة، والاستفادة من الخبرات الفنية التي تمتلكها شركات دولية رائدة، بما يسهم في تطوير البنية التحتية الكهربائية ورفع كفاءة الخدمات.
وأكد وزير الطاقة والنفط، خلال كلمته بالمناسبة، أن المشروع يندرج ضمن جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقوي والاستفادة من الموارد الغازية الوطنية لتوفير طاقة أكثر استقرارًا وأقل كلفة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويهيئ بيئة مناسبة للاستثمار والصناعة وخلق فرص العمل.

ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج أوسع لتطوير قطاع الطاقة، يشمل إنشاء محطة للطاقات المتجددة بقدرة 220 ميغاوات، والعمل على تطوير محطة أخرى تعمل بغاز حقل باندا بقدرة 300 ميغاوات، إضافة إلى توسعة المحطة المزدوجة لرفع قدرتها إلى 255 ميغاوات، ومشروع خط الأمل الكهربائي الذي سيربط نواكشوط بمدينة النعمة، بما يعزز التكامل بين مختلف مكونات الشبكة الوطنية.
ويعكس توقيع هذه الاتفاقيات متانة علاقات التعاون بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة العربية السعودية الشقيقة، ويجسد استمرار الدعم الذي يقدمه الصندوق السعودي للتنمية لمشاريع البنية التحتية والتنمية في موريتانيا، إلى جانب الدور الذي تضطلع به شركة أكوا باور باعتبارها إحدى أبرز الشركات العالمية في تطوير مشاريع الطاقة.
وتؤكد هذه الشراكة الموريتانية–السعودية عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وحرصهما على تنفيذ مشاريع استراتيجية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز أمن الطاقة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والنمو الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.







