حقل “آحميم الكبير” يعزز موقع موريتانيا والسنغال في سوق الغاز العالمي: شحن 18 ناقلة غاز مسال خلال 2025

واصل حقل “آحميم الكبير” للغاز الطبيعي المسال، المشترك بين موريتانيا والسنغال، تحقيق أداء تشغيلي مستقر منذ انطلاق الإنتاج التجاري أواخر ديسمبر 2024، مسجّلًا خلال عام 2025 نتائج إيجابية تعكس متانة المشروع وكفاءته الفنية.
وبحسب معطيات صادرة عن الشركة المطوّرة للحقل، بلغ متوسط إنتاج الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025 نحو 2.7 مليون طن، فيما ارتفع الإنتاج في شهر ديسمبر ليقترب من 3 ملايين طن، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة الإنتاج وتحسن الأداء التشغيلي مقارنة ببداية العام.
وأتاح هذا المستوى من الإنتاج شحن 18 سفينة محمّلة بالغاز الطبيعي المسال خلال العام الماضي، إضافة إلى سفينة واحدة محمّلة بالمكثفات، وهو ما يمثل إنجازًا مهمًا في السنة الأولى من الإنتاج التجاري، ويعزز ثقة الشركاء في استقرار المشروع وقدرته على الوفاء بالتزاماته التصديرية.
وأكدت الشركة المشرفة على تطوير الحقل أن هذه النتائج تعكس نجاح الخطط التشغيلية المعتمدة، وتُبرز الجاهزية الفنية للبنية التحتية البحرية والعائمة، خصوصًا منشأة التسييل العائمة التي تعد من بين الأكثر تطورًا في المنطقة.
وفي سياق التوقعات المستقبلية، رجحت الشركة أن يشهد عام 2026 تضاعفًا في عدد شحنات الغاز، مدفوعًا بزيادة الطاقة الإنتاجية وتسريع العمليات التشغيلية، ما من شأنه تعزيز حضور موريتانيا والسنغال في سوق الغاز الطبيعي المسال، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، سواء على المستوى الإقليمي أو في الأسواق العالمية.
ويُطوَّر حقل “آحميم الكبير” في إطار شراكة إستراتيجية تجمع شركات وطنية ودولية، ويُعد من أبرز مشاريع الغاز البحرية في غرب إفريقيا، إذ يهدف إلى استغلال الموارد الطبيعية المشتركة بين موريتانيا والسنغال، وتعظيم العوائد الاقتصادية، ودعم مسار التحول الطاقوي والتنمية المستدامة في البلدين.
ويُنتظر أن يُسهم المشروع، على المدى المتوسط والبعيد، في تعزيز الإيرادات العمومية، وخلق فرص عمل، ونقل الخبرات التقنية، فضلًا عن ترسيخ مكانة البلدين كشريكين فاعلين في سوق الطاقة العالمية.







