رواية شفوية تربط أصول الرئيس السوري احمد الشرع بمدينة وادان التاريخية

تتداول بعض الأوساط البحثية في مدينة وادان الموريتانية رواية شفوية غير موثقة تربط أصول الرئيس السوري الحالي، أحمد الشرع، بعائلة موريتانية تعود جذورها إلى هذه المدينة التاريخية العريقة. وبحسب مؤرخ موريتاني مقيم في وادان ومتخصص في تاريخها الاجتماعي، فإن الذاكرة المحلية تشير إلى أن هذه العائلة يُقال إنها نُفيت خلال بدايات القرن العشرين من طرف السلطات الاستعمارية الفرنسية إلى منطقة بلاد الشام، حيث استقر أفرادها لاحقًا في سوريا.
غير أن هذه المعطيات، رغم تداولها في إطار شفهي محلي، لا تزال تفتقر إلى أي سند أرشيفي أو مصادر تاريخية مكتوبة يمكن الاعتماد عليها علميًا. كما لم يصدر أي تأكيد بشأنها من مؤرخين مختصين بتاريخ سوريا الحديث، ولا من وثائق رسمية أو سجلات معتمدة.
ويشدد باحثون في التاريخ الاجتماعي والهجرات الاستعمارية على أن تتبع مثل هذه الأنساب يقتضي العودة إلى الأرشيف الفرنسي، وسجلات النفي والهجرة، خاصة أن مدينة وادان عُرفت تاريخيًا كإحدى الحواضر العلمية والتجارية التي شهدت بالفعل موجات هجرة نحو شمال إفريقيا والمشرق. غير أن ربط هذه الهجرات بأشخاص معاصرين يتولون مناصب سياسية عليا يبقى مسألة حساسة، تتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة والتحقق المنهجي.
وفي سياق موازٍ، يثير بعض المراقبين تساؤلات حول قرار الرئيس السوري أحمد الشرع فرض التأشيرة على مواطني جميع الدول العربية، مع استثناء موريتانيا من هذا الإجراء. ويأتي هذا القرار بعد مرحلة طويلة كانت سوريا، خلال حكم عائلة الأسد، تسمح فيها بدخول مواطني الدول العربية دون تأشيرة.
وبين الرواية الشفوية غير المثبتة، والأسئلة السياسية الراهنة، تبقى هذه المعطيات في دائرة التكهنات، في انتظار ما قد تكشفه الأبحاث الأرشيفية الجادة، بعيدًا عن الإثارة والربط غير المدعوم بالأدلة.







