أخبار دولية

زيارة غزواني إلي واشنطن : التجارة والأمن.والهجرة.أهم مواضيع اللقاء

واشنطن – 9 يوليو 2025
يُجري الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية ضمن “قمة غرب إفريقيا المصغرة”، التي تضمّ خمس دول هي موريتانيا، السنغال، غابون، غينيا بيساو، وليبيريا. تأتي هذه القمة في ظل توجه أمريكي واضح نحو تعزيز العلاقات التجارية على حساب المساعدات التقليدية .

أولاً: تحوّل دبلوماسي من المساعدات إلى التجارة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن انتهاء عمليّات المساعدة الانسانية من خلال USAID، وتحويل العلاقة إلى شراكات تجارية استثمارية، مع التركيز على المعادن والتكنولوجيا في غرب أفريقيا .

الرئيس غزواني وصف موريتانيا بأنها “في موقع استراتيجي”، حاملة كميات مهمة من المعادن النادرة التي تجدها واشنطن فرصة للتعاون الاقتصادي .

ثانيًا: الأمن والتعاون في ملف الهجرة

عرضت الولايات المتحدة على الدول الإفريقية، بما فيها موريتانيا، استقبال المهاجرين المرحّلين من أمريكا وفق اتفاقات “دول ثالثة آمنة”، لكن لم يُعرَف بعد رد موريتانيا الرسمي .

خلال اللقاءات، أشار كبار المسؤولين الأمريكيين إلى جهود موريتانيا في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ما يجعلها شريكًا ذا قيمة في قضايا الأمن .

ثالثًا: دبلوماسية مستحدثة وإشارات لإعادة العلاقات مع إسرائيل

نوقش على هامش القمة فتح قنوات دعم للقطاع الخاص الأمريكي من خلال لقاء غزواني مع نائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو .

ظهرت مؤشرات عن اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن ما يسمى باتفاقيات “إبراهيم”، لكن موريتانيا نفت رسميًا عقد أي لقاء مماثل قبل أو بعد القمة .

تقييم أداء غزواني

المحور النتائج التقييم

الرمزية تمثيل موريتانيا كدولة مستقرة وجاهزة للاستثمار إيجابية
المحتوى السياسي رسالة واضحة للتحول الاقتصادي والأمني طموحة لكن لم تتوصّل لاتفاقات كبيرة بعد
الدبلوماسية محافظ وهادئ، لكنه ركّز على الموضوعات الجوهرية مقبول، لكن افتقرت الإطلالة للجرأة الرمزية

زيارة الرئيس غزواني إلى واشنطن تندرج ضمن استراتيجية تحوّل العلاقات الموريتانية نحو التجارة والاستثمار، مع إظهار دور الدولة الشريك الأمني الفاعل. ركّزت الأسود بشكل جلي على توضيح الإمكانات والمعادن الاستراتيجية، لكن لم يتوفر خلال القمة أي إعلان عن اتفاقيات ضخمة، لربما انتظاراً لجلسات لاحقة بين العواصم.

يُذكر أن توازنه الاستراتيجي—ما بين تعزيز الاقتصاد الوطني وحماية السيادة الوطنية وتجنيب الصدام—يعكس أسلوبه الدبلوماسي الحالي، رغم ملاحظات حول محدودية “الظهور الرمزي” مقارنة بزيارات سابقة لرؤساء موريتانيين.

زر الذهاب إلى الأعلى