فضيحة تهز، وزارة الشؤون الإسلامية: تجديد عقد “إكرام الضيف” رغم العروض الأرخص والأفضل
في خطوة أثارت موجة غضب عارمة، أقدمت وزارة الشؤون الإسلامية على تجديد الاتفاق المثير للجدل مع شركة “إكرام الضيف”، رغم توفر أكثر من 35 شركة سعودية تقدم نفس الخدمة بجودة أعلى وبأسعار أقل بكثير.
الفضيحة بدأت حين فرضت الشركة على الحاج الموريتاني مبلغ 3864 ريالًا مقابل خدمة التطويف، في حين قدمت شركات أخرى عروضًا تتراوح بين 2500 و2750 ريالًا فقط، ما يعني – وفق خبراء – أن الوزارة تجاهلت عروضًا كان من شأنها توفير أكثر من 330 مليون أوقية قديمة على الحجاج والدولة.
وحتى بعد أن اضطرت الشركة إلى تخفيض السعر إلى 3000 ريال تحت ضغط المنافسة، ظلّ موقف الوزارة غامضًا ومثيرًا للتساؤلات، حيث أصرت على التمسك بالشركة، وكأن هناك مصلحة مشتركة أو علاقة خفية تحكم هذا الإصرار.
تساؤلات كثيرة بدأت تُطرح:
- ما طبيعة العلاقة بين وزارة الشؤون الإسلامية وشركة “إكرام الضيف”؟
- لماذا تم تجاهل عشرات العروض السعودية الرسمية الأرخص والأكثر التزامًا؟
- ولماذا يُحمّل الحاج الموريتاني تكاليف إضافية لا مبرر لها؟
وتزداد الشبهات مع ظهور اسم احد عمد بلديات انواكشوط ، الذي حضر توقيع العقود، رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي داخل الوزارة، ما جعل كثيرين يتساءلون عن طبيعة دوره ومصلحته في هذه الصفقة.
مصادر مطلعة تقول إن لوبيًا نافذًا داخل الوزارة يسيطر منذ سنوات على ملف الحج، ويتحكم في منح العقود والشراكات بعيدًا عن الشفافية والمنافسة العادلة، ما أدى إلى تدهور مستوى الخدمات المقدمة للحجاج مقابل ارتفاع غير مبرر في التكاليف.
الحجاج الموريتانيون اليوم يدفعون الثمن مرتين:
مرة من جيوبهم التي تستنزفها هذه الصفقات،
ومرة من أعصابهم وهم يواجهون خدمات دون المستوى في أقدس بقاع الأرض.
لقد حان الوقت – تقول مصادر من داخل القطاع – لـ فتح تحقيق شامل في جميع الاتفاقيات المرتبطة بالحج، ومساءلة كل الأطراف التي تتحكم في هذا الملف بعيدًا عن مصالح الحجاج وحقوقهم.
فهل تتحرك الجهات الرقابية؟
أم ستظل الوزارة تصر على حماية شركة واحدة… ولو على حساب حرمة الحجاج وكرامتهم؟








