أخبار وطنية

في أجواء روحانية .. زاوية الشيخ محمد فاضل تحيي ليلة بدر بالذكر ومسابقات القرآن والسيرة

في أجواء روحانية عامرة بالذكر والعلم، احتضنت زاوية الشيخ محمد فاضل في نواكشوط مساء أمس نشاطًا دينيًا وثقافيًا مميزًا، بدأ بمجلس الذكر والمديح النبوي  الشريف  ومسابقات علمية في حفظ القرآن الكريم والسيرة النبوية، وذلك إحياءً لذكرى ليلة بدر، إحدى أعظم المحطات في تاريخ الإسلام.
ويأتي هذا النشاط ضمن تقاليد راسخة دأبت الزاوية على تنظيمها منذ تأسيسها، في إطار رعايتها لطلاب العلم وإكرامها لحملة القرآن الكريم، وترسيخًا لدورها التربوي والعلمي في خدمة المحظرة الموريتانية وصيانة رسالتها الأصيلة.
فبعد الإفطار الجماعي الذي جمع طلاب المحظرة ورواد الزاوية، انعقد مجلس ذكر عامر بذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، في أجواء إيمانية جسدت روح المحظرة الموريتانية القائمة على الجمع بين العلم والتزكية. أعقب ذلك تنظيم مسابقة علمية في حفظ القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة، شارك فيها عدد من طلاب العلم، حيث جرى تكريم الفائزين بجوائز نقدية تشجيعًا لهم على مواصلة التحصيل والاجتهاد.
وأشرف على فعاليات هذه الليلة المباركة فضيلة الشيخ سيدي بوي ولد الشيخ حسن، إمام الزاوية ومؤسسها، إلى جانب جماعة المسجد، في مبادرة تعكس اهتمام الزاوية بتنشئة الأجيال على قيم العلم والفضيلة، وتعميق ارتباطهم بكتاب الله وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا يقتصر دور هذه الزاوية على تنظيم الأنشطة الدينية فحسب، بل تمثل إحدى المنارات العلمية التي تسهم في الحفاظ على تقاليد المحظرة الموريتانية، ذلك النظام التعليمي العريق الذي عُرفت به موريتانيا عبر القرون، وأسهم في تخريج أجيال من العلماء والفقهاء الذين كان لهم حضور بارز في العالم الإسلامي وغرب إفريقيا.
ومن هذا المنطلق، تحرص الزاوية على إحياء المناسبات الإسلامية الكبرى، وفي مقدمتها ذكرى ليلة بدر، لما تحمله من دلالات عميقة في تاريخ الإسلام، حيث تشكل مناسبة تربوية لاستحضار قيم الصبر والثبات ونصرة الحق.
وتطمح إدارة الزاوية إلى تطوير هذا النشاط مستقبلاً ليصبح مسابقة علمية مفتوحة في السيرة النبوية، تستقطب طلاب العلم من مختلف المحاظر، بما يسهم في نشر المعرفة بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتعزيز حضورها في الوعي العلمي والتربوي لدى الأجيال الصاعدة.
وبمثل هذه المبادرات، تواصل الزوايا الموريتانية أداء رسالتها التاريخية في نشر العلم الشرعي، وصيانة الهوية العلمية والثقافية للبلاد، وترسيخ مكانة موريتانيا بوصفها أرض المحاظر ومنارة للعلم في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى