أخبار دولية

ملفات جحيم إبستين… والاسم الذي لم يجدوا له صورة

منذ اللحظة الأولى لنشر الدفعة الأخيرة من وثائق قضية رجل الأعمال الأمريكي المدان جيفري إبستين، اندفعت وسائل الإعلام الغربية، بكل ثقلها التحريري والسياسي، تبحث عن خيط واحد يمكن أن يربط بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشبكة العلاقات المعقدة التي أحاطت بإمبراطورية إبستين.
الرهان كان واضحًا: العثور على صورة، مكالمة، لقاء، أو حتى إشارة مباشرة تُستخدم في سياق سياسي لإحراج الكرملين والنيل من صورة الرجل الذي يُقدَّم في الإعلام الغربي باعتباره خصمًا استراتيجيًا.
لكن النتائج لم تأتِ كما اشتهت بعض غرف الأخبار.

●  اسم حاضر… دون دليل لقاء
أظهرت الوثائق أن اسم بوتين ورد قرابة ألف مرة داخل الملفات. غير أن الغالبية الساحقة من هذه الإشارات – وفق ما تم تداوله – لم تكن سوى قصاصات أخبار وتقارير كان إبستين يحتفظ بها حول تحركات الرئيس الروسي ومواقفه الدولية، في إطار اهتمامه بالشخصيات النافذة عالميًا، لا في سياق تواصل مباشر أو علاقة شخصية.

●  محاولات لم تكتمل
أما الإشارات الأخرى، فتُظهر – بحسب الروايات المتداولة – أن إبستين حاول خلال الفترة ما بين 2010 و2018 استكشاف سبل للوصول إلى دوائر قريبة من بوتين، مستعينًا برجال أعمال وشخصيات سياسية أوروبية. إلا أن هذه المساعي، إن صحت، لم تُفضِ إلى لقاء معلن أو موثق بين الطرفين.

●  جدار موسكو الصلب
في الوقت الذي كشفت فيه التحقيقات عن علاقات وثيقة جمعت إبستين بشخصيات بارزة في الولايات المتحدة وأوروبا، لم تظهر أدلة موثقة على علاقة مباشرة مع الرئيس الروسي. وبقي اسم بوتين، رغم تكراره في الأرشيف، بلا صورة جامعة، ولا سجل اجتماع، ولا إشارة إلى تواصل شخصي.
وهكذا، تحولت عملية البحث عن “الخيط الروسي” داخل ملفات إبستين إلى مشهد مختلف: اسم يتكرر في التقارير، لكن من دون واقعة تثبت صلة مباشرة. وبين الضجيج الإعلامي والوقائع المثبتة، تبقى الوثائق – كما هي – الفيصل الوحيد في رسم الحدود بين الاهتمام السياسي والعلاقة الفعلية.

زر الذهاب إلى الأعلى