موجة عطش غير مسبوقة تجتاح أنواكشوط
…مؤسف جدًا ومؤلم أكثر.
كيف يُعقل أن تتحوّل عاصمة بلد يمتلك سواحل غنية، وموارد طبيعية هائلة، إلى مدينة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة؟ انقطاع الكهرباء والماء ليس فقط خللاً تقنياً، بل علامة واضحة على فشلٍ مزمن في التخطيط والتسيير.
نواكشوط، التي كان يُفترض أن تكون واجهة التنمية والنمو، باتت تعاني مما تعانيه مخيمات اللجوء من انعدام الخدمات وتكدّس المعاناة. وفي وقت تُهدر فيه المليارات في مشاريع لا تُرى آثارها، يُترك المواطن البسيط في صراع يومي مع العطش، والظلام، والغلاء، والتهميش.
سؤال لا بد أن يُطرح بجرأة: هل ما تعيشه نواكشوط هو سوء تسيير… أم سوء نية؟
وإلى متى يُعامل المواطن كضيف ثقيل على أرضه؟ بل، إلى متى تُغدق خيرات البلد على قِلةٍ، فيما يغرق السواد الأعظم في الفقر والحيرة واليأس؟
هذا الواقع لا يُحتمل، ولا يجوز الصمت عليه. فالصمت في وجه الإهمال، تواطؤ. والصمت أمام العطش والظلام، خيانة لحق الحياة.
■ مؤسف جدًا، ومؤلم أكثر.
كيف يُعقل أن تتحوّل عاصمة بلدٍ يمتلك سواحل من ذهب، وموارد طبيعية لا تُحصى، إلى مدينةٍ تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة؟
انقطاع الكهرباء والماء لم يعد خللاً عابراً، بل أصبح علامةً صارخة على فشلٍ مزمن في التخطيط وسوءٍ بنيوي في التسيير.
نواكشوط، التي كان يُفترض أن تكون واجهة التنمية، صارت نسخةً بائسة من مخيمات اللجوء:
عطش، ظلام، نفايات، غلاء، تهميش… ومعاناة لا تنتهي.
في الوقت الذي تُهدر فيه المليارات على مشاريع لا تُرى ولا تُحس، يُترك المواطن وحيدًا في مواجهة يومية مع العطش، وضنك العيش، والانقطاع، واليأس.
■ وسؤال يجب أن يُطرح بجرأة:
هل ما يحدث هو نتيجة ضعف في الكفاءة؟
أم أننا أمام تعمّدٍ لتجويع العاصمة وتركيعها؟
إلى متى يُعامل المواطن كعبء؟
إلى متى تُنهب الخيرات وتُحجب عن مستحقيها؟
إلى متى يُكافأ الفشل ويُعاقب الصبر؟
هذا الواقع لا يُحتمل،
ولا يجوز الصمت عليه.
ففي مثل هذا الصمت… تنمو الكارثة.
وفي مواجهة العطش والظلام، السكوت خيانة.