موريتانيا تستحوذ على النصيب الأكبر من عائدات اتفاقيات الصيد مع الاتحاد الأوروبي

أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature أن موريتانيا تصدّرت قائمة الدول المستفيدة من اتفاقيات الصيد المبرمة مع الاتحاد الأوروبي خلال الـ45 عامًا الماضية، مستحوذة على نحو 40% من القيمة المالية الإجمالية لهذه الاتفاقيات الخاصة بدول المنطقة المطلة على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
وبحسب الدراسة، حصلت موريتانيا على 40.9% من إجمالي العائدات، مقابل 32.4% للمغرب، ليبلغ مجموع ما نالته الدولتان 3.5 مليار يورو من أصل 4.8 مليار يورو أنفقها الاتحاد الأوروبي على اتفاقيات الصيد مع دول ثالثة خلال الفترة المذكورة. فيما توزعت النسبة المتبقية، البالغة 26.7%، على عشرين دولة أخرى أبرمت اتفاقيات مماثلة مع الاتحاد الأوروبي في مراحل سابقة.
وأوضحت المجلة، في عددها الصادر بتاريخ 31 ديسمبر 2025، أنه من بين 22 دولة وقّع معها الاتحاد الأوروبي اتفاقيات صيد في وقت ما، فإن دولتين فقط هما موريتانيا والمغرب استحوذتا على الغالبية الساحقة من القيمة النقدية لهذه الاتفاقيات، خاصة من حيث الإعانات العمومية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للدول الساحلية.
وأضافت الدراسة أن عائدات اتفاقيات الولوج إلى المياه الإقليمية غالبًا ما تصبح جزءًا مدمجًا في اقتصادات عدد من الدول الساحلية، ما يمنحها وزنًا ماليًا واستراتيجيًا متزايدًا.
وأثارت هذه الأرقام ردود فعل غاضبة في أوساط الصيادين الأوروبيين، الذين يشتكون من تقليص حصص الصيد المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ما يعتبرونه منافسة غير عادلة من الأساطيل الصينية. كما فجّرت المعطيات جدلًا سياسيًا داخل البرلمان الأوروبي، حيث تقدم نواب من حزب “فوكس” اليميني المتطرف باستفسارات رسمية للمفوضية الأوروبية حول الجهات والهيئات المستفيدة فعليًا من هذه الاتفاقيات.







