ولد اجاي.. حكومة الفساد والأزمات والحرائق

منذ تولي المختار ولد اجاي رئاسة الحكومة، لم تهدأ الأزمات في البلاد؛ بل توالت الملفات والاختلالات، بينما تصاعدت الانتقادات بشأن أداء الحكومة وطريقة إدارتها للمال العام والمشاريع الكبرى.
وفي المقابل، برز في المشهد العام حديث متزايد عن اتساع مظاهر الفساد و الثراء لدى شخصيات مرتبطة بدوائر النفوذ والمستفيدين من المرحلة، في وقت يواجه فيه المواطن سياسة المكوس و ارتفاع الأسعار وصعوبة الظروف، وأزمات الماء والكهرباء، وتعثر المشاريع وتردي الخدمات الأساسية.
فبعد أن استولي علي ميزانية ضخمة وخصص جزء منها للتلميع والدفاع عن سياسته التخريبية وتمويل مجموعة من مرتزقة صحافة النفاق والا تزاق .. يظهر ولد اجاي اليوم أمام مشهد أكثر تعقيدا: مشروع «عصرنة نواكشوط» الذي اتضح زيفه، تحت سيل من الأسئلة، وملف حرائق صوملك محاط بالجدل، وقضية الابتزاز تفتح بدورها أبوابًا جديدة للتحقيق وأستدعاء بعض المتهمين من سماسرته وكتيبته الإعلامية .
قد لا تكفي ملامح الرجل في آخر ظهور رسمي للحكم على ما يجري داخل دوائر القرار، لكن تراكم ملفات النهب والفساد ، وسياسة الكذب والخداع،خلال فترة حكومته المشؤومة، يجعل السؤال أكثر إلحاحا: هل أصبحت الأزمات المتلاحقة مجرد حوادث منفصلة، أم أنها تكشف خللا أعمق في طريقة إدارة الدولة؟
فحين تتسع الفجوة بين واقع المواطن ومظاهر الثراء والنفوذ، لا يعود المطلوب خطابات جديدة، بل إجابات واضحة، وأرقام منشورة، ومسؤوليات محددة، ومحاسبة لا تستثني أصحاب النفوذ.
يجب أن يمثل كل مجرم أمام العدالة لينال جزاءه وفق القوانين والنظم المعمول بها .







