التأزر”ضياع ملفات” يُغيب اتفاقية بملايين الأوقية من برنامج الرئيس!
نواكشوط – الإتحاد
في واقعة تثير الريبة وتطرح أسئلة جوهرية حول مستوى الحوكمة والشفافية، اختفت اتفاقية تم توقيعها بين مندوبية تابعة لرئاسة الجمهورية وعدة جهات محلية، كانت مخصصة لتنفيذ مشاريع تنموية بملايين الأوقية، ضمن برنامج يعد من أعمدة تعهدات رئيس الجمهورية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الاتفاقية التي وُصفت بأنها “ذات أهمية استراتيجية”، لم يُنفذ منها شيء يُذكر على الأرض، رغم أن توقيعها تم منذ أشهر، وتشمل تمويل مشاريع تنموية وخدمية في عدد من الولايات الداخلية.
لكن المفاجأة كانت في رد المندوب العام، الذي اكتفى بالقول إن “السبب هو ضياع بعض الملفات”، دون تقديم أي توضيحات بشأن حجم الأموال المصروفة، أو الجهات المسؤولة عن المتابعة والتقييم، أو مصير الالتزامات التي تم الإعلان عنها في وسائل الإعلام.
هذا الرد المبهم أثار موجة استياء في الأوساط المحلية، خاصة في المناطق التي كان من المفترض أن تستفيد من المشاريع. وانتقد مراقبون ما وصفوه بـ”اللامبالاة الرسمية” و”الاستهتار بالمال العام”، مطالبين بفتح تحقيق جاد يكشف خلفيات القضية، ويحدد المسؤوليات.
وتثير هذه الحادثة تساؤلات واسعة حول:
كيفية إدارة العقود والاتفاقيات داخل المندوبية.
دور الجهات الرقابية في تتبع مصير الأموال المخصصة.
حجم الفساد الإداري المقنع بعبارات مثل “الملف ضاع”.
وفي غياب أي بيان رسمي مفصل أو إعلان عن مساءلة داخلية، تبقى القضية نموذجًا صادمًا لما يحدث عندما تُغيب الشفافية وتُعطل آليات الرقابة في مؤسسات يفترض أنها تقود أجندة إصلاحية وطنية.