وزيرة المياه في مواجهة العطش والنواب.. لقاء متأخر ونتائج غائبة
في مشهد لا يخلو من دلالة، استقبلت وزيرة المياه والصرف الصحي لمجموعة من النواب تظاهروا اليوم أمام مكتبها، في خطوة تعبّر عن حجم التوتر المتصاعد بين السلطة التنفيذية وممثلي الشعب على خلفية أزمة العطش التي تضرب العاصمة ومناطق واسعة من البلاد.
اللقاء، الذي جاء متأخراً بحسب مراقبين، لم يسفر عن نتائج ملموسة، بل زاد من شعور الشارع بأن الوزارة تفتقر إلى خطة طوارئ واضحة لمواجهة هذا الوضع الكارثي. فالوزيرة، التي بدت، مرتبكة ومحاصرة بين الضغوط السياسية وواقع البنية التحتية المهترئة، لم تقدم إجابات شافية للنواب، واكتفت بتبريرات تتكرر منذ سنوات: الأعطاب، التمويلات، والمشاريع المستقبلية.
في المقابل، لا يبدو أن أزمة العطش تحتمل مزيداً من التسويف. المواطنون يقفون في طوابير طويلة أمام الصهاريج، والنواب – وإن تحركوا تحت ضغط قواعدهم الشعبية – بدأوا هم أيضًا يشعرون بالحرج من عجز الدولة عن توفير أبسط مقومات الحياة.
ورطة الوزيرة اليوم ليست فقط في سوء التسيير أو تأخر الإنجاز، بل في انكشاف أزمة الثقة بين المواطن والدولة، بين المؤسسات والناس. ولقاؤها بالنواب قد يكون محاولة لامتصاص الغضب، لكنه لن يُغني عن قرارات عاجلة وشجاعة، تعترف بفشل السياسات السابقة، وتُعلن خطة إنقاذ حقيقية لمياه موريتانيا.
فهل تملك الوزيرة الجرأة لقول الحقيقة؟ أم أن الصمت والوعود المكرورة سيبقيان لغة الحكومة المفضلة؟!