داكار : السفارة الموريتانية، توصي بالعناية بحافلة تحمل “هدية” من سونكو إلى ولد اجاي!

… تساؤلات حول الماهية والقانون لهدية سونكو لولد انجاي
أثارت وثيقة للسفارة الموريتانية بداكار ، توصي السلطات الإدارية والأمنية بالعناية بحافلة وُصفت بأنها تحمل “هدية” من رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو إلى الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي، موجة من التساؤلات والاستغراب في الأوساط السياسية والإعلامية.
وبينما لم يصدر حتى الآن أي توضيح رسمي يشرح طبيعة هذه الحافلة أو الإطار القانوني الذي تندرج ضمنه، يعيد هذا الحدث إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول ما إذا كنا أمام مبادرة دبلوماسية رسمية أم هدية شخصية، وما يترتب على كل احتمال من تبعات قانونية وأخلاقية.
ففي حال كانت الحافلة هدية باسم دولة إلى دولة، يطرح السؤال حول القنوات التي يفترض أن تمر عبرها مثل هذه الهبات، والجهة المخولة قانونًا باستلامها وتسجيلها ضمن ممتلكات الدولة. أما إذا كانت هدية شخصية، فإن الأمر يفتح بابًا أوسع للجدل حول مدى توافق ذلك مع القوانين المنظمة لتصرفات كبار المسؤولين، وقواعد تضارب المصالح، وشفافية العلاقة بين المال العام والهدايا الخاصة.
ويذهب متابعون إلى أن غرابة التوصية الرسمية بالعناية بحافلة “مهداة”، دون نشر تفاصيل واضحة عنها، تجعل القضية أبعد من مجرد إجراء بروتوكولي عابر، خاصة أنها توصف – بحسب الوثيقة – بأنها سابقة من نوعها في هذا المستوى من العلاقات بين البلدين.
وفي ظل غياب أي بيان توضيحي، يبقى السؤال معلقًا:
هل نحن أمام تعاون رسمي موثق بين دولتين، أم عودة غير معلنة لثقافة “الهدايا السياسية” التي ظن كثيرون أنها أصبحت من الماضي؟
أسئلة مشروعة تنتظر إجابات رسمية، لأن الشفافية وحدها الكفيلة بتبديد الشكوك، وتحديد ما إذا كانت هذه الحافلة تدخل ضمن الأعراف الدبلوماسية… أم خارجها.







