أخبار وطنية

مطار نواذيبو بين الواقع المؤسف وحاجة المدينة إلى بوابة جوية عصرية

يُعد مطار نواذيبو الدولي واجهة أولى للمدينة وثاني أكبر مدن البلاد من حيث الأهمية الاقتصادية، غير أن واقعه الحالي لا يعكس لا مكانة نواذيبو الاستراتيجية ولا تطلعات سكانها وزوارها. فالمطار، بصورته الراهنة، يفتقر إلى أبسط معايير الراحة والخدمات المتعارف عليها في المطارات الحديثة، إذ لا تتوفر فيه مرافق أساسية كالمقاهي، أو نقاط بيع مستلزمات المسافرين من مشروبات ووجبات خفيفة، ولا حتى فضاءات انتظار مريحة تليق بالمسافرين.
كما أن المشهد العام للمطار، من الداخل والخارج، يعاني من الإهمال وغياب العناية الجمالية والبيئية، حيث تطغى مساحات الأتربة على محيطه بدل المساحات الخضراء التي من شأنها أن تمنح المكان مظهراً لائقاً يبعث على الارتياح ويعكس صورة إيجابية عن المدينة. أما مستوى النظافة والتنظيم، فيبقى دون الحد الأدنى المتوقع من منشأة يُفترض أنها “دولية” وتمثل نقطة عبور وانطباع أولي للزوار الأجانب والمستثمرين.
إن نواذيبو، بما تمثله من قطب اقتصادي وساحلي وسياحي، في حاجة ماسة إلى مطار عصري حديث بمرافق متكاملة وخدمات أساسية تحترم كرامة المسافر وتواكب متطلبات العصر. فالإبقاء على مطار بدائي بُني منذ عقود دون تطوير حقيقي منذ الاستقلال، لم يعد مقبولاً في ظل التحولات التي تشهدها البلاد والمنطقة. تحديث مطار نواذيبو لم يعد ترفاً، بل ضرورة تنموية واستثماراً في صورة المدينة ومستقبلها الاقتصادي والسياحي.

زر الذهاب إلى الأعلى