أخبار وطنية

شياه ولوبيا في مواجهة الفقر: حين تصطدم الرمزية بواقع المعاناة الاجتماعية

شكّلت هذه الصورة إحدى أوائل الإشارات الرمزية لانطلاقة عمل حكومة الرئيس محمد ولد الغزواني، حيث أشرف أحد الوزراء آنذاك، رفقة وفد حكومي كبير، على توزيع عدد محدود من رؤوس الغنم على بعض الأسر الفقيرة.
ورغم الطابع الإنساني المعلن للمبادرة، فإنها قوبلت بموجة من التندر والسخرية في أوساط السكان المحليين، الذين رأوا فيها عملاً استعراضياً أكثر منه استجابة حقيقية لحجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الفئات الهشة.
وقد تعزز هذا الانطباع لاحقاً مع مبادرات أخرى مشابهة، من بينها توزيع كميات محدودة من مادة “اللوبيا” (ادلكان)، في وقت كانت فيه مطالب المواطنين تتجه نحو حلول بنيوية أكثر عمقاً، تتعلق بخلق فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتوفير شبكات حماية اجتماعية مستدامة بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية ذات طابع دعائي.
وبينما دافعت الحكومة عن هذه المبادرات باعتبارها “خطوات تضامنية” في سياق بداية المأمورية، رأى منتقدون أنها عكست فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي حول محاربة الفقر، وبين واقع السياسات الاجتماعية المطلوبة لإحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين الأكثر هشاشة.

زر الذهاب إلى الأعلى