الجزائر تعلن استعدادها لتقديم وثائق حول جرائم الاستعمار وتدعم تحركًا إفريقيًا لتجريمه دوليًا

الجزائر –
أعلنت الجزائر استعدادها لوضع ما بحوزتها من وثائق وأدلة وشهادات تتعلق بجرائم الاستعمار الفرنسي تحت تصرف الجهات المعنية، في خطوة وصفت بأنها تعكس تمسك الجزائر بملف الذاكرة وحرصها على إحقاق الحق التاريخي.
وجاء هذا الإعلان على لسان الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أكد أن بلاده تدعم بقوة المبادرات القانونية التي يقودها الاتحاد الإفريقي من أجل الاعتراف بالاستعمار كجريمة دولية تستوجب المساءلة.
وأوضح الرئيس الجزائري أن الجزائر مستعدة لتقديم كل ما من شأنه توثيق الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية، بما في ذلك الأرشيفات الرسمية والشهادات الحية، معتبرًا أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة التاريخية وتعزيز المصالحة المبنية على الاعتراف والإنصاف.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد الدعوات داخل القارة الإفريقية لإعادة فتح ملفات الاستعمار الأوروبي، والمطالبة بالاعتراف بالجرائم المرتكبة وتعويض الشعوب المتضررة. وتسعى بعض الدول الإفريقية إلى الدفع نحو تحرك قانوني منظم داخل الهيئات الدولية لتجريم الاستعمار بوصفه نظامًا قام على القمع والاستغلال ونهب الموارد.
وتُعد قضية الذاكرة من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، حيث ما تزال مسألة الأرشيف والاعتراف بالجرائم الاستعمارية محل نقاش سياسي وتاريخي مستمر.
ويرى مراقبون أن دعم الجزائر للتحرك الإفريقي قد يمنح زخمًا جديدًا للجهود الرامية إلى إعادة صياغة المقاربة القانونية الدولية تجاه الحقبة الاستعمارية، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية والرسمية في عدة دول إفريقية بضرورة إنصاف الضحايا والاعتراف بالمسؤوليات التاريخية.







