
خاص ، الإتحاد ( انواكشوط )
أفادت مصادر متطابقة أن سلطات المملكة العربية السعودية أصدرت قرارًا يقضي بمنع عدد من الشخصيات الموريتانية من دخول أراضيها، في خطوة تعكس تشدد المملكة تجاه أي ارتباطات بتنظيم «الإخوان المسلمين» المصنّف لديها كتنظيم إرهابي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتصدر القائمة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، حيث جاء القرار على خلفية ما تصفه السلطات السعودية بانتماء أو ارتباط المعنيين بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، الذي تعتبره الرياض تهديدًا أمنيًا وفكريًا في عدد من الدول العربية والإسلامية.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن السفارة السعودية في موريتانيا توصلت بمذكرة رسمية تتعلق بالقرار، غير أنها لم تتضمن حتى الآن لائحة مفصلة بأسماء جميع المشمولين بإجراءات المنع، ما يترك المجال مفتوحًا أمام احتمال توسيع القائمة أو تحيينها لاحقًا.
بالتوازي مع ذلك، أقدمت السلطات المختصة بالأمن السيبراني في المملكة، خلال الأسبوع الماضي، على حجب موقع «بصائر» الإلكتروني، الذي يُدار من طرف محمد الحسن ولد الددو، وذلك ضمن إجراءات رقابية تستهدف المنصات التي ترى فيها السلطات ترويجًا للفكر المتطرف .
وأكدت المصادر أن حجب الموقع جاء بعد إدراجه ضمن قائمة المواقع المحظورة داخل المملكة، بسبب خطه التحريري الذي يُعتقد أنه يتبنى خطابًا متماهياً مع أدبيات الجماعات المتشددة.
ويأتي هذا القرار في إطار سياسة سعودية متواصلة تهدف إلى الحد من تأثير الجماعات المصنفة إرهابية، سواء على المستوى الداخلي أو عبر الفضاء الرقمي، في ظل تنامي المخاوف من انتشار الخطابات المؤدلجة عبر المنصات الإلكترونية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجهات المعنية في موريتانيا بشأن هذه الإجراءات، كما لم تُعرف بعد تداعيات القرار على العلاقات بين الشخصيات المعنية والمؤسسات الدينية أو الفكرية داخل البلاد.