وفد من منظمة نجدة العبيد يشارك في أيام التضامن مع معتقلي إيرا

في إطار فعاليات “أيام التضامن مع معتقلي مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا)” المنظمة خلال الفترة من 02 إلى 04 يونيو 2026، شارك وفد من منظمة نجدة العبيد في هذه التظاهرة الحقوقية التضامنية، برئاسة الأستاذ محمد ولد امبارك، الأمين العام للمنظمة،والسيد جمباره رمضان عضو المكتب التنفيذي مسؤول التنظيم ، والإعلامي عبدالرحمن ولد عبدالله ،عضو المنظمة، وذلك تأكيدا لموقف المنظمة الداعم لقضايا الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، وانسجاما مع رسالتها النضالية في مكافحة العبودية ومخلفاتها والتصدي لكافة أشكال التمييز والإقصاء.
وقد ألقى الأمين العام للمنظمة كلمة باسم “نجدة العبيد” عبّر فيها عن تضامن المنظمة مع معتقلي مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا)، ودعا إلى احترام الحقوق والحريات الأساسية، وضمان كافة الحقوق القانونية للمعتقلين، مؤكدا أن الدفاع عن الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية يظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين الحقوقيين والمدنيين

وهذا نص الخطاب :
مداخلة تضامنية باسم منظمة نجدة العبيد
بمناسبة أيام التضامن مع معتقلي مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا)
02 – 04 يونيو 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية بيرامه الداه اعبيد
السيدات والسادة أعضاء منظمة انبعاث الحركة الانعتاقية إيرا .
السيدات والسادة المدافعون عن حقوق الإنسان،
أيها الحضور الكريم،
يشرفني أن أتحدث إليكم اليوم باسم منظمة نجدة العبيد، لأعبر عن تضامننا الكامل مع معتقلي مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا)، ولأحيي هذه المبادرة التضامنية النبيلة التي تنظمها الحركة بقيادة رئيسها النائب بيرام الداه اعبيد، وبجهود كافة مناضلاتها ومناضليها وزملائنا القائمين على هذه الأيام التضامنية.
إن اجتماعنا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تعبير عن التزام أخلاقي وحقوقي تجاه رجال ونساء دفعوا ثمن قناعاتهم ونشاطهم السلمي في سبيل الدفاع عن الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
وإن منظمة نجدة العبيد، وهي إحدى المنظمات المنخرطة في النضال ضد العبودية ومخلفاتها وضد مختلف أشكال التمييز والإقصاء، ترى أن احترام الحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والتنظيم السلمي، يمثل حجر الزاوية في بناء دولة القانون والمؤسسات، ويشكل ضمانة أساسية لتعزيز السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.
ومن هذا المنبر، نعبر عن تضامننا مع كافة المعتقلين المشمولين بهذه الحملة، ونخص بالذكر النائبتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور، والمناضلين عبد الله آبو جوب والحاج العيد ووردة منت أسليمان، وغيرهم من المعتقلين الذين يتابع الرأي العام الوطني والدولي أوضاعهم باهتمام بالغ.
كما نؤكد أن الدفاع عن الحقوق والحريات العامة لا ينبغي أن يكون سببا للحرمان من الحرية، وأن الاختلاف في الرأي أو الموقف لا يمكن أن يبرر المساس بالحقوق المكفولة بموجب الدستور والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
السيدات والسادة،
لقد أثبت تاريخ الشعوب أن الحرية لا تُمنح وإنما تُنتزع بالنضال السلمي المشروع، وأن العدالة لا تتحقق إلا بإعلاء قيم المساواة واحترام الكرامة الإنسانية. كما أثبت أن المجتمعات التي تتسع للاختلاف وتحمي الحقوق والحريات هي الأقدر على تحقيق الاستقرار والتقدم والتنمية.
وإننا في منظمة نجدة العبيد، إذ نشارككم هذه الوقفة التضامنية، نستحضر بإجلال تضحيات الرواد الأوائل للحركة الحقوقية المناهضة للعبودية في بلادنا، وفي مقدمتهم المرحوم بوبكر ولد مسعود، ونستذكر كل المناضلين الذين ساهموا في رفع الوعي بقيم الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية.
ومن هنا، فإننا نجدد دعوتنا إلى احترام كافة الضمانات القانونية للمعتقلين، وتمكينهم من حقوقهم كاملة وفقا للمعايير الوطنية والدولية للمحاكمة العادلة، بما يعزز الثقة في العدالة ويكرس مبادئ دولة القانون.
كما نجدد التزامنا بالعمل المشترك مع مختلف القوى الحقوقية والمدنية من أجل موريتانيا خالية من العبودية ومخلفاتها، خالية من التمييز والإقصاء، يسودها العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
أيها الحضور الكريم،
قد تُسجن الأجساد، لكن لا يمكن سجن قيم الحرية.
وقد تُقيَّد الأيدي، لكن لا يمكن تقييد إرادة الكرامة والعدالة.
ولهذا فإننا نرفع اليوم صوتنا عاليا تضامنا مع المعتقلين وأسرهم، وتمسكا بحقوق الإنسان، وإيمانا بأن مستقبل بلادنا يجب أن يُبنى على الحرية والعدالة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية.
▪︎ المجد للحرية.
▪︎ المجد للعدالة.
▪︎ الكرامة لكل إنسان.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
منظمة نجدة العبيد
حرية – مساواة – كرامة
نواكشوط، 02 يونيو 2026
الأمين العام للمنظمة: محمد ولد امبارك







