الشيخ الحاج المشري: دعوة للعدالة والوحدة في حفل محاظر معطي مولانا بنواكشوط
في
أجواء علمية وروحية مميزة، احتضنت مقاطعة الرياض بولاية نواكشوط الجنوبية، ليلة الأحد، فعاليات حفل تعظيم اسم الرسول صلى الله عليه وسلم وفق التقويم الميلادي، وهو الموعد السنوي الذي ينظمه تجمع محاظر “معطي مولانا” بالتعاون مع جمعية “شهيد المحبة” (المرحوم عبدالله ولد المشري)، بحضور وفود علمية وسياسية واجتماعية، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية ووزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.
وشهد الحفل مداخلات فكرية ودعوية ركزت على قضايا العدالة الاجتماعية وتعزيز الوحدة الوطنية، حيث قدّم الشيخ الحاج المشري مداخلة وُصفت بالرصينة والعميقة، تناول فيها مفاهيم العدالة والمساواة من منظور أخلاقي وإنساني، مؤكداً أن تحقيقهما يشكل أساس الاستقرار وبناء مجتمع متماسك.
كما أبرز أهمية الميثاق الوطني للحقوق الاجتماعية والسياسية للحراطين، معتبراً إياه خطوة محورية نحو إنصاف الفئات المهمشة ومعالجة الاختلالات التاريخية، داعياً إلى التعاطي معه بروح وطنية جامعة، بعيداً عن أي توظيف ضيق. وشدد على ضرورة التوحد والتكاتف بين مختلف مكونات المجتمع، وترسيخ قيم الأخوة والتضامن كمدخل حقيقي لمواجهة التحديات الوطنية.
من جانبه، ثمّن رئيس تجمع محاظر معطي مولانا، السيد أحمد ولد سيدي الدور العلمي والدعوي البارز الذي يقوم به الشيخ الحاج المشري، مشيداً بإسهاماته في نشر العلم والمعرفة، وتعزيز اللحمة الاجتماعية، وبث روح المحبة والتعاون بين الموريتانيين. وأكد أن تأثيره تجاوز حدود قرية معطي مولانا ليصل إلى مختلف أنحاء البلاد، بل وخارجها، من خلال جهوده المتواصلة في التعليم والإصلاح.
كما نوّه ولد سيدي بدعم ومواكبة الجهات الرسمية لمثل هذه المبادرات، معتبراً أن هذا التفاعل يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية دور المحاظر والعلماء في ترسيخ القيم الجامعة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ويؤكد هذا الحفل، الذي بات تقليداً سنوياً راسخاً، على الدور المحوري للعلماء والمؤسسات الدينية في فتح فضاءات للحوار الفكري والاجتماعي، وتعزيز خطاب الاعتدال والتماسك داخل المجتمع الموريتاني.








