طائرة لسفر مسؤول سابق.. وطائرة لإنقاذ امرأة تحتضر!

وزير دفاع سابق تخصّص له طائرة لحضور مراسم تعزية،في أقصي شرق البلد وفي المقابل، امرأة في كيفة تناشد رئيس الجمهورية باكية طالبة طائرة لإنقاذ أختها التي تحتاج إلى تدخل عاجل.
مشهدان يختصران سؤال العدالة في موريتانيا: كيف يمكن أن تكون الطائرة متاحة لحضور التعازي، بينما يصبح الحصول عليها لإنقاذ حياة إنسان أمرا بالغ الصعوبة؟!
لم أنشر مناشدة المرأة بالأمس، ليس لأن مأساتها لا تستحق النشر، بل لأنني فقدت الثقة في أن تجد مناشدات الفقراء والمهمشين آذانا صاغية، حتى لو وصلت إلى أعلى سلطة في البلاد.
لسنا ضد تكريم المسؤولين، ولا ضد مواساة الناس في مصابهم، لكننا نتساءل: أليست حياة المواطن أولى بالاهتمام؟ وأليست الطوارئ الصحية أولى بتسخير إمكانات الدولة من المناسبات الاجتماعية؟
الدولة التي تستطيع توفير طائرة لمسؤول سابق، ينبغي أن تكون قادرة على توفيرها لمواطنة تستغيث لإنقاذ أختها، إذا كانت الظروف الطبية تستدعي ذلك.
في دولة المواطنة، لا ينبغي أن تكون قيمة الإنسان مرتبطة بمنصبه، ولا أن تتوقف فرصته في النجاة على نفوذه أو علاقاته.








