نواكشوط: دعوات لصلاة الإستسقاء، بسبب أزمة العطش!
في ظل الانقطاعات المتكررة والمزعجة لمياه الشرب عن العاصمة نواكشوط، والتي طالت معظم — إن لم يكن جميع — مقاطعات المدينة، تعالت أصوات المواطنين مطالبين بخطوات عاجلة لمعالجة هذه الأزمة الخانقة.
وسط هذا الواقع المؤلم، اقترح بعض المواطنين أن يلجأ أئمة المساجد إلى أداء صلاة الاستسقاء، علّ الله يرزق أهل العاصمة بماء يُخفّف عنهم العطش المزمن، ويُنعش الأحياء التي باتت تعيش أيامها على وقع قوارير فارغة وصهاريج مُكلفة.
ورغم أن الانقطاع ناتج – في الظاهر – عن أعطاب تقنية وسوء تسيير مزمن في شبكتي التوزيع والصيانة، إلا أن الناس، وقد أعياهم الانتظار وفقدوا الثقة في الحلول الحكومية، باتوا يبحثون عن كل أبواب الرجاء، حتى وإن كان بعضها رمزياً أو روحياً.
يُذكر أن أزمة العطش هذه تتزامن مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة، وزيادة الطلب على المياه خلال فصل الصيف، ما فاقم معاناة السكان، خاصة في الأحياء الشعبية والضواحي التي لا تصلها خدمات الشركة الوطنية للماء إلا بشكل متقطع أو معدوم.
وفي ظل هذا الوضع، تبقى التساؤلات مشروعة:
هل أصبحت صلاة الاستسقاء أملًا أخيرًا لحل أزمة تُفترض أنها من صميم مهام الدولة؟
وهل تتحرّك السلطات قبل أن تتحوّل الدعوات إلى احتجاجات؟