وزيرة المياه : نسبة النفاذ للمياه في موريتانيا بلغت 77%

أكدت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال منت مولود، أن نسبة النفاذ إلى المياه الصالحة للشرب في موريتانيا ارتفعت من 64 بالمائة سنة 2015 إلى 77 بالمائة سنة 2024، معتبرة أن هذا التحسن ثمرة لجهود الحكومة ودعم الشركاء الفنيين والماليين. غير أن هذه الأرقام، رغم دلالتها الإيجابية على المستوى الوطني، تتقاطع مع واقع ميداني مختلف عاشته العاصمة نواكشوط خلال هذه السنة، حيث شهدت عدة أحياء انقطاعات متكررة في التزود بالمياه.
وجاءت تصريحات الوزيرة، اليوم الثلاثاء، خلال افتتاح ورشة رفيعة المستوى حول إدارة المياه العابرة للحدود، بمشاركة شركاء تقنيين وماليين ومنظمات إقليمية ودولية، في وقت لا تزال فيه أزمة العطش في نواكشوط حاضرة في أذهان السكان، بعد فترات طويلة من الانقطاعات التي رافقتها طوابير الصهاريج وارتفاع أسعار المياه لدى الباعة الخصوصيين.
وأوضحت منت مولود أن منظومة التزود بالمياه في موريتانيا تعتمد أساساً على مياه نهر السنغال والمياه الجوفية، مشيرة إلى أن مياه النهر تمثل نحو 90 بالمائة من الموارد المتجددة للمياه السطحية. ويرى متابعون أن هذا الاعتماد الكبير على مصدر واحد، إضافة إلى الضغط المتزايد على الشبكات، يفسر جزئياً هشاشة تزويد نواكشوط بالمياه، خاصة خلال فترات الذروة والصيانة أو الاضطرابات الفنية.
وأضافت الوزيرة أن الأحواض الجوفية الرئيسية تعد موارد مائية عابرة للحدود تتقاسمها موريتانيا مع دول شقيقة، ما يجعل إدارتها وحمايتها أولوية وطنية. غير أن سكان العاصمة يتساءلون عن مدى انعكاس هذه الاستراتيجيات الكبرى على واقع الخدمة اليومية، في ظل تكرار الانقطاعات هذا العام في أحياء واسعة من المدينة.
وشددت منت مولود على تمسك موريتانيا بمقاربة تشاركية ومنسقة في إدارة الموارد المائية المشتركة، مبرزة الدور الريادي الذي لعبته البلاد داخل منظمة استثمار نهر السنغال منذ سبعينيات القرن الماضي. وأكدت أن الورشة الحالية تشكل محطة لتبادل الآراء حول اتفاقيات المياه واستشراف ما تتيحه من فرص لتحسين الأمن المائي الوطني.
وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة أن الحكومة تولي أهمية متزايدة لقطاع المياه، بالنظر إلى التحديات المناخية والبيئية، إلا أن الانقطاعات التي عرفتها نواكشوط خلال هذه السنة أعادت إلى الواجهة مطالب بتسريع الإصلاحات، وتحديث الشبكات، وتحسين الحوكمة، حتى تترجم مؤشرات التحسن الوطنية إلى خدمة مستقرة ودائمة يشعر بها المواطن في العاصمة، وليس فقط أرقاماً في التقارير الرسمية.







