أخبار وطنية

ميناء الصداقة: إرث الفساد الذي تركه ولد محم

عندما تولى ولد محم إدارة ميناء الصداقة، لم يكن أمامه مجرد ميناء، بل شريان اقتصادي حيوي يربط موريتانيا بالعالم الخارجي. اليوم، بعد سنوات من إدارته، يترك الرجل وراءه شبكة معقدة من العقود والرواتب الظالمة، تشكلت على حساب المال العام والمصلحة الوطنية.
عقود بلا حساب
تقديرات أولية تشير إلى أن إدارة ولد محم تركت:
300 موقع إلكتروني لهم عقود رسمية مع الميناء،
200 منصة إعلامية ووسائط رقمية مرتبطة مباشرة بالعقود،
100 مدون وصحفي حر يتقاضون رواتب كل ثلاثة أشهر من خزينة الميناء.
كل هؤلاء كانوا جزءًا من شبكة ولاءات، للسكوت عن الفساد،حيث المال العمومي يُستغل لضمان صمت ودعم إعلامي مريح، وليس لخدمة الميناء أو تحسينه.
الرواتب: أداة السيطرة
ما يثير الصدمة ليس العدد فحسب، بل طريقة صرف الرواتب:
تُدفع بشكل منتظم كل ثلاثة أشهر، دون ربط واضح بالأداء أو بالنتائج،
غالبًا دون رقابة حقيقية، مما خلق ثقافة الإفلات من المحاسبة،
وسمح بترسيخ نفوذ إعلامي واجتماعي لصالح إدارة ولد محم.
شبكة مصالح مترابطة
الأمر لا يقتصر على مجرد “مدفوعات”، بل هناك شبكة مصالح متشابكة:
مواقع إلكترونية ومنصات رقمية تروج للقرارات دون نقد،
مدونون وصحفيون يقدمون تقارير مكلفة ومعززة لصورة الإدارة،
كل هذا بتكلفة ضخمة على الخزينة، بينما الميناء نفسه يعاني من ضعف الاستثمار والبنية التحتية.

● إرث ثقيل ينتظر التغييراليوم، أمام ولد بناهي – الخليفة في إدارة الميناء – تحدٍ هائل:
كيف يمكن تفكيك هذه الشبكة من العقود والرواتب دون إشعال صراع سياسي أو إعلامي؟
هذا الإرث ليس مجرد ملفات إدارية، بل أداة ضغط وسيطرة على الرأي العام المحلي والإقليمي. أي محاولة للتغيير الجاد ستواجه مقاومة محكمة، مبنية على الولاءات والمال.

●الخلاصة
قصة ميناء الصداقة ليست قصة نجاح اقتصادي، بل ملف فساد منظم، يوضح كيف يمكن للمال العام أن يُستغل لإنتاج شبكة نفوذ مترابطة.
إذا كان ولد بناهي جادًا في الإصلاح، فعليه أن يبدأ بـ:
إعادة تدقيق كل العقود،
وقف صرف الرواتب غير المبررة،
وكشف جميع المعنيين بشبكة الولاءات.
حتى لا يبقى ميناء الصداقة رمزًا لنهب المال العام وصمت الإعلام المشتري.

زر الذهاب إلى الأعلى