أخبار وطنية

مؤتمر وزارة الصحة : خطأ بروتوكولي و فشل تنظيمي، ما حدث مع سفير المملكة لا يليق بموريتانيا

الإتحاد – انواكشوط
ما حدث في مؤتمر وزارة الصحة الموريتانية لم يكن مجرد خلاف على مقعد، بل كشف مرة أخرى عن آثار الارتجال وضعف التنظيم، وهي ممارسات تتكرر في بعض ملتقياتنا الرسمية وتسيء إلى صورة الدولة أمام ضيوفها.
عندما طلبت مسؤولة حكومية من سفير المملكة العربية السعودية، ممثل خادم الحرمين الشريفين، مغادرة مقعده أمام الحضور وبأسلوب لا يراعي الأصول الدبلوماسية، واعطائه لاحد التجارالمحليين ، فإن الخطأ لا يقتصر على شخص بعينه، بل يعكس خللا تنظيميًا كان بالإمكان تجنبه بسهولة.
إن الشعب الموريتاني يكن كل التقدير والاحترام للمملكة العربية السعودية الشقيقة، ويعتذر عن هذا التصرف غير اللائق الذي لا يعبر عن قيم الضيافة الموريتانية ولا عن عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.
وكان الأولى بوزارة الصحة أن تضمن تنظيما يليق بمناسبة رسمية وبمكانة الضيوف، خاصة وأن المملكة العربية السعودية تُعد من أكبر الداعمين لموريتانيا، وأسهمت على مدى عقود في تمويل مشاريع تنموية وصحية وتعليمية، وهي اليوم تنفذ مشروع بناء أحد أكبر المستشفيات في البلاد.
إن احترام البروتوكول ليس ترفا، بل هو احترام للدولة ولشركائها ولسمعة مؤسساتها. وما جرى يستوجب تحقيقا رسميا ومحاسبة المسؤولين عنه. ومراجعة الإجراءات التنظيمية حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء التي تسيء إلى موريتانيا قبل أن تسيء إلى ضيوفها.

زر الذهاب إلى الأعلى