الرئيس غزواني: الأمن المائي ركيزة للتنمية والاستقرار في إفريقيا
قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن الأمن المائي لم يعد قضية قطاعية أو فنية فحسب، بل أصبح ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، وبناء رأس المال البشري، وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وصون الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.
جاء ذلك في خطاب ألقاه، اليوم الأربعاء، أمام المنتدى الإفريقي للمياه المنعقد في العاصمة التشادية انجامينا، حيث دعا الدول الإفريقية إلى توحيد جهودها وتعزيز شراكاتها وتعبئة التمويلات والابتكارات الكفيلة بضمان إدارة مستدامة للموارد المائية.
وأكد الرئيس غزواني أن الماء يمثل أثمن مورد تملكه البشرية، وأن شح موارده يهدد آفاق التنمية والأمن الغذائي واستقرار المجتمعات، مشددا على أن شعار المنتدى “من الرؤية إلى العمل” يفرض تحويل الالتزامات إلى خطوات عملية.
وأوضح الرئيس غزواني أن موريتانيا، التي واجهت لعقود آثار الجفاف والتصحر، جعلت من تأمين المياه الصالحة للشرب وتوفير الموارد المائية اللازمة لتنمية الزراعة والثروة الحيوانية خيارا استراتيجيا لتحقيق السيادة الغذائية والتنمية المستدامة.
وأضاف أن موريتانيا اعتمدت استراتيجية وطنية جديدة لقطاع المياه، منسجمة مع أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030، تقوم على تعميق المعرفة بالموارد المائية، وترشيد استغلالها، وتطوير بنية تحتية قادرة على الصمود، وتحديث أنظمة الري، وحشد الموارد المالية اللازمة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية ترتكز كذلك على تعزيز التعاون الإقليمي، خاصة في مجال الإدارة المشتركة لمياه نهر السنغال، ودعم مبادرة السور الأخضر العظيم، والإسهام في مبادرة “Think Forward”، ومواءمة الميثاق الوطني للمياه مع أهداف مبادرة “Water Forward”.
وشدد على أن مواجهة تحديات المياه العابرة للحدود تتطلب تعاونا وثيقا بين الحكومات والمؤسسات الإقليمية والشركاء الفنيين والماليين والقطاع الخاص، مؤكدا أن الاستثمار في المياه هو استثمار في صحة الإنسان، والأمن الغذائي، وفرص العمل، والسلام والاستقرار.








