رابطة القضاة المهنيين تتضامن مع رئيسها وتدعو إلى الاحتكام للمساطر القانونية

أعلنت رابطة القضاة المهنيين الموريتانيين تضامنها الكامل مع زميلها القاضي محمد محمود ولد الطبيب، رئيس الرابطة ورئيس الغرفة التجارية بالمحكمة العليا، وذلك على خلفية بلاغ متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي يتضمن اتهامات بالفساد بحقه.
وقالت الرابطة، في بيان للرأي العام صادر بتاريخ 29 سبتمبر 2026، إن القضية تعود إلى قرار صادر عن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا، يقضي بوقف تنفيذ حكم محل طعن أمامها، مقابل تقديم المبلغ المحكوم به في شكل كفالة، مع منح المحكوم عليه مهلة شهر لتقديمها.
وأكدت الرابطة أن القرارات القضائية الصادرة عن الهيئات المختصة تظل محكومة بالقواعد والإجراءات القانونية، وأن مجرد اعتراض أحد أطراف النزاع على مضمون قرار قضائي لا يحوّل القرار، في حد ذاته، إلى دليل على فساد القاضي أو انحرافه.
وشددت على أن استقلال القضاء مبدأ دستوري، وأن القاضي لا يخضع في ممارسة مهامه إلا للقانون، معتبرة أن الطعن في الأحكام والقرارات القضائية ينبغي أن يتم عبر الوسائل والإجراءات التي يحددها القانون، لا عبر حملات التشهير في وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أن المحامي المعني سبق أن تقدم، وفق ما أوردته الرابطة، بعدد من الطلبات والإجراءات في قضايا مختلفة ضد القاضي، انتهت كلها بالرفض، معتبرة أن نقل الخلاف من ساحته القضائية إلى اتهامات تمس النزاهة يمثل تجاوزاً للمساطر القانونية.
وأعربت الرابطة عن استغرابها من استخدام منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في قضية ذات طبيعة قضائية، محذرة من أن تحويل الخلافات القضائية إلى حملات علنية قد ينعكس على صورة المؤسسة القضائية وثقة المواطنين فيها.
وأكدت الرابطة في ختام بيانها تضامنها الكامل مع القاضي محمد محمود ولد الطبيب، ورفضها لما وصفته بالممارسات التي تمس كرامته وسمعته ومركزه القانوني، مجددة تمسكها باستقلال القضاء وكرامة القضاة واحترام المؤسسات القضائية.
وفي المقابل، فإن جوهر القضية يظل مرتبطاً بضرورة التمييز بين الحق في انتقاد الأحكام والقرارات القضائية واللجوء إلى وسائل الطعن التي يتيحها القانون، وبين توجيه اتهامات شخصية للقضاة؛ فالأولى جزء من المسار القضائي، بينما الثانية تقتضي، إذا كانت تتضمن ادعاءات فساد، أدلة وإجراءات قانونية واضحة، بعيداً عن التشهير أو إصدار الأحكام المسبقة.







