موريتل.. توقف الخدمةعن النباغية بسبب «بطارية»!

ليس أكثر دلالة على مستوى بعض خدمات الاتصالات في موريتانيا من أن تنقطع شبكة عن مدينة بأكملها بسبب نفاد بطارية!
في النباغية، انقطعت خدمات موريتل، وفق ما أفاد به شهود عيان، بسبب نفاد بطارية المحطة. والأكثر إثارة أن أحد عمال الشركة اضطر، بحسب الرواية المتداولة، إلى استعارة بطارية من أحد المواطنين لإعادة الخدمة.
قد تبدو الحكاية بسيطة، لكنها تطرح سؤالا كبيرا: كيف لشركة اتصالات كبرى أن تترك محطة حيوية رهينة لبطارية، دون بديل جاهز أو استجابة سريعة؟
المشكلة، إذن، ليست في البطارية وحدها، بل في الصيانة، والجاهزية، وجودة الخدمة، ونظرة الشركة إلى مشتركيها في الداخل.
فالمواطن يدفع، والشركة تقبض؛ وهذه معادلة يفترض أن يكون طرفها الآخر خدمة مستقرة، لا شبكة تتعطل لأسباب يفترض أن تكون من أبسط ما يحتسب له في خطط الصيانة.
وموريتل، بوصفها واحدة من أكبر شركات الاتصالات في البلاد، لا يمكن أن تقاس مسؤوليتها بحجم أعطالها فقط، بل بحجم ما تستثمره في منع تلك الأعطال، وسرعة التعامل معها حين تقع.
أما أن تنقطع الخدمة عن مدينة، ثم يبحث عامل الشركة عن بطارية لدى أحد المواطنين، فهذه ليست مجرد واقعة تقنية طريفة؛ إنها صورة تختصر خللا أعمق في مفهوم الخدمة.







