أهم ماورد في كلمة رئيس الجمعية الوطنية الجديد عثمان سونكو

الإتحاد- داكار
تصريحات رئيس الجمعية الوطنية السنغالية الجديد عثمان سونكو حملت رسائل سياسية عميقة تتجاوز مجرد خطاب بروتوكولي بعد انتخابه على رأس البرلمان.
فالرجل بدا حريصًا على توجيه ثلاث رسائل أساسية في لحظة سياسية حساسة تعيشها السنغال.
■ أولًا، حاول سونكو تبديد المخاوف من وجود صراع مفتوح داخل السلطة بينه وبين الرئيس باسيرو ديوماي فاي بعد تعيين أحمد الأمين محمد لوح رئيسًا للحكومة. لذلك جاءت إشادته بلوح، رغم اعترافه بالخلافات السابقة معه حول قضايا اقتصادية وسيادية كبرى مثل الفرنك سيفا والديون، كرسالة تهدئة تؤكد أن الخلاف لا يعني القطيعة، وأن “المشروع” السياسي الذي أوصلهم إلى الحكم ما يزال قائمًا.
■ ثانيًا، سعى سونكو إلى طمأنة الداخل السنغالي والشركاء الخارجيين بأن انتقاله إلى رئاسة البرلمان لن يتحول إلى أداة لتعطيل عمل الدولة أو خلق ازدواجية في السلطة. ولهذا شدد بوضوح على أنه “لن يستغل هذه المسؤولية لتنظيم فوضى مؤسسية”، وهي عبارة تحمل دلالات قوية في ظل الحديث المتصاعد عن تباينات داخل هرم السلطة.
■ ثالثًا، أعاد سونكو التأكيد على أن حركة حزب باستيف تعتبر نفسها صاحبة “مشروع سياسي” طويل المدى، وأن وجودها في الحكومة أو البرلمان أو حتى المعارضة لا يغير من هدفها الأساسي المتمثل في تنفيذ برنامج “رؤية السنغال 2050”. وهذا يعكس أن المعركة الحقيقية داخل السلطة السنغالية اليوم ليست معركة أشخاص بقدر ما هي صراع حول من يقود تنفيذ المشروع ومن يمتلك النفوذ الأكبر داخل مؤسسات الدولة.
في المجمل، بدا خطاب سونكو متوازنًا بين التهدئة وإظهار القوة السياسية؛ فهو من جهة قدم نفسه كرجل دولة حريص على استقرار المؤسسات، ومن جهة أخرى أكد أن حضوره السياسي ما يزال قويًا ومؤثرًا، وأن انتقاله إلى رئاسة البرلمان لا يعني خروجه من مركز القرار، بل ربما بداية مرحلة جديدة من إعادة توزيع النفوذ داخل السلطة السنغالية.
وهذه أبرز مضامين خطاب سونكو بعد انتخابه رئيسا للجمعية الوطنية السينغالية : ”أقدم تهاني الحارة إلى رئيس الحكومة الجديد أحمد الأمين محمد لوح وأعتبره رجلًا ذا خبرة طويلة وكفاءة عالية على قيادة السياسة الحكومية“ .
عثمان سونكو : ”على الرغم من اختلافاتنا معه في كثير من المسائل ذات الصلة بالمالية كعملة الفرنك سيفا، والديون وغيرها، إلا أننا نقدر تعيينه رئيسا للحكومة، وقد سبقنا أن تعاملنا معه خلال فترة في الوزارة الأولى، وكنت قد اقترحته على تعيينه وزيرا مكلفا بمراقبة ”أجندة التحول الوطني، رؤية السنغال 2050“ لفهمه العميق على الخطة حيث عملنا سويا على رسم الخريطة، ونحن نرحب به في البرلمان مدى ماكان جاهزا لتطبيق سياسة موافقة مع ”المشروع“ .
عثمان سونكو ”أشكر السيد مالك انجاي من أعماق قلبي على الثقة وعلى التكريم الذي منحني إياه لقيادة السلطة التشريعية.
كما أثمن جهوده وخدماته الجليلة خلال فترة توليه رئاسة البرلمان، وأقدر قراره الذي أخذه باختيار شخصي دفاعا على المصلحة الوطنية العامة.
عثمان سونكو : أشكر النواب وخاصة جميع المنتمين إلى المجموعة البرلمانية ”باستيف“ على ثقتهم تجاهنا لقيادة السلطة التشريعية ورقابة السياسة الحكومية.
عثمان سونكو : التحديات كثيرة، لذلك أدعو جميع النواب على المسؤولية الكاملة لرقابة السياسية الحكومية كما هو دور جميع النواب ، وإن انتخابنا على رأس البرلمان لا يكون عرقلة لسياسة الدولة، بل استمرارية الأعمال التي بدأها النظام الحالي.
عثمان سونكو : ”باستيف“ سواء في الحكم أو المعارضة سيواصل تمرير قيادة (المشروع) وتنفيذه على أرض الواقع ، وذلك بخلاف توقعات البعض على أن انتخابنا على رأس البرلمان سيكون عرقلة لسياسة الدولة.
عثمان سونكو : لن أستغل هذه المسؤولية لتنظيم فوضى مؤسسية.







