وزارة الصيد.. أحادية اللغة تعرقل التواصل مع الفاعلين , والشركاء في القطاع

خاص – الإتحاد
في الوقت الذي تسعى فيه وزيرة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيدة آيستا لام، إلى تعزيز التشاور مع مختلف الفاعلين في القطاع، تبرز إشكالية الكفاءة اللغوية لدى بعض المسؤولين والمستشارين داخل الوزارة، بوصفها عائقًا قد يحدّ من فعالية التواصل والاستفادة من اللقاءات المهنية.
فخلال استقبال الوزيرة، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، رئيس اتحادية الصيادين والسماكين والمجمعين والمصدرين والموزعين (FPMEDC)، السيد المصطفى محمد محمود خليفة، مرفوقا بالأمين العام للاتحادية، برزت تساؤلات حول قدرة بعض المسؤولين الحاضرين على متابعة النقاش والتفاعل مع مضامينه، في ظل اقتصار أحدهم على اللغة العربية، وعدم إتقان اللغة الفرنسية التي تستخدم على نطاق واسع في التواصل المهني داخل القطاع.
ولا تتعلق الإشكالية بشخص واحد فحسب،داخل الوزارة إذ إن وجود مستشارين ومكلفين بمهام لا يتقنون الفرنسية يطرح تساؤلات جدية بشأن معايير اختيار الكفاءات، ومدى مراعاة متطلبات الوظائف التي يشغلونها، خصوصا في قطاع يرتبط بالتفاوض مع الشركاء الدوليين، والتعامل مع المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، ومتابعة الاتفاقيات والملفات الفنية.

إن إتقان اللغات الدولية يظل معيارا إضافيا للكفاءة، و الخبرة والقدرات، و يصبح ضرورة مهنية حين تفرضه طبيعة المسؤولية والتواصل المباشر وفهم النقاشات دون الاعتماد الدائم على الوساطة أو الترجمة، بما قد يؤدي إلى ضياع تفاصيل مهمة أو إضعاف المشاركة في صناعة القرار.
وعليه، فإن المطلوب من الوزيرة آيستا لام هو مراجعة منظومة توزيع المسؤوليات داخل القطاع، وضخ دماء جديدة من الكفاءات القادرة على الجمع بين الخبرة الفنية، والقدرة على التواصل، وإتقان اللغات التي تفرضها طبيعة العمل. كما ينبغي إخضاع التعيينات لمعايير واضحة تقوم على الكفاءة والإنجاز، لا على الاعتبارات الشخصية أو السياسية.
فإصلاح قطاع الصيد لا يبدأ بالاجتماعات وحدها، بل يبدأ أيضا بتوفير فريق عمل قادر على فهم التحديات، ومناقشة الشركاء، والدفاع عن المصالح الوطنية بكفاءة. أما استمرار وجود مسؤولين في مواقع تتجاوز متطلباتها قدراتهم اللغوية والمهنية، فقد يحول التشاور إلى إجراء شكلي بدل أن يكون أداة حقيقية لتطوير القطاع.







