أخبار وطنية

هيئة الدفاع عن ولد عبد العزيز تطالب بنقله عاجلًا إلى فرنسا لتلقي العلاج

الإتحاد – نواكشوط 

طالبت هيئة الدفاع عن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز السلطات بنقله بشكل عاجل إلى فرنسا لتلقي العلاج، محذرة من تدهور وضعه الصحي، ومحمّلة الجهات المعنية المسؤولية عن أي مضاعفات قد تهدد حياته.

وقالت الهيئة إن موكلها يعاني أمراضًا مزمنة، من بينها مشكلات في القلب والكلى، فضلًا عن اضطرابات صحية أخرى تستدعي متابعة طبية متخصصة، معتبرة أن ظروف احتجازه الحالية لا توفر الرعاية الصحية اللازمة لحالته.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته مساء الثلاثاء في نواكشوط، استعرضت هيئة الدفاع ما وصفته بالمسار المتواصل لتدهور الحالة الصحية للرئيس السابق منذ اعتقاله في يونيو 2021، مشيرة إلى أنه تعرض بعد ستة أشهر لجلطة ونزيف استدعيا نقله إلى المستشفى.

وأضافت الهيئة أن الأطباء الذين أشرفوا على متابعة حالته أوصوا في يناير 2022 بإخضاعه لنظام غذائي خاص، وتوفير ظروف معيشية هادئة بعيدًا عن الضغوط النفسية، قبل أن يُمنع، وفق روايتها، من استئناف مواعيد علاجه في فرنسا، ويُعاد إلى السجن.

توصيات طبية لم تُنفذ

وأشارت هيئة الدفاع إلى اجتماع عقده وزير العدل السابق في 23 يونيو 2024 مع محامي الرئيس السابق، بحضور المدعي العام ومدير السجون، أبلغهم خلاله استعداد السلطات للتكفل بوضعه الصحي، قبل تكليف طبيبين بإعداد تقرير طبي بشأن حالته.

وبحسب الهيئة، أوصى التقرير بنقل ولد عبد العزيز بصورة عاجلة إلى مركز متخصص لإجراء عملية جراحية، مع تفضيل أن يكون المركز في أوروبا، مؤكدة أن هذه التوصية لم تُنفذ حتى الآن.

كما أفادت بأن الرئيس السابق تعرض في يونيو 2025 لأزمة قلبية حادة استدعت إخضاعه لقسطرة ثانية، مضيفة أنها راسلت وزير العدل الحالي خلال عام 2026 للمطالبة بنقله إلى الخارج لتلقي العلاج، دون أن تتلقى ردًا، وفق البيان.

انتقادات للجنة الطبية

وانتقدت الهيئة تشكيل وزارتي العدل والصحة لجنة طبية من ثلاثة أطباء دون معاينة ولد عبد العزيز، معتبرة أن إعداد تقييم طبي دون فحص مباشر لا يعوض المعاينة من قبل فريق متخصص، ولا يغني عن تنفيذ التوصيات الطبية السابقة.

وجددت هيئة الدفاع مطالبتها بنقل موكلها إلى فرنسا دون تأخير، والسماح لطبيب من المركز العلاجي المتخصص بحضور الإجراءات الطبية والاطلاع على ملفه الصحي وظروف احتجازه السابقة.

ودعت الهيئة الصحفيين والمنظمات الحقوقية والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في نواكشوط إلى متابعة القضية، محذرة من تداعيات استمرار الوضع الصحي للرئيس السابق دون توفير الرعاية التي تقول إنها ضرورية.

وأكدت هيئة الدفاع تحميل السلطات المسؤولية عن أي ضرر قد يلحق بصحة ولد عبد العزيز أو حياته، في ظل ما وصفته بتأخر الاستجابة للمطالب الطبية المتكررة.

زر الذهاب إلى الأعلى