تدفق غير مسبوق للاجئين الماليين الي موريتانيا

أفاد موقع Dispatch Risk المتخصص في التحليل الأمني أن العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذتها السلطات المالية في إطار ما تصفه بمكافحة الإرهاب لم تُفلح في الحد من تدفق اللاجئين الماليين نحو موريتانيا، في ظل استمرار التدهور الأمني والإنساني في غرب ووسط مالي.
وأوضح الموقع، في تقرير حديث، أن قوات تحالف دول الساحل (AES) نفذت خلال الفترة ما بين 21 و23 ديسمبر 2025 عمليات عسكرية في منطقة نيورو غرب مالي، قرب الحدود الموريتانية، استهدفت قاعدة لوجستية تابعة لجماعات مسلحة، استنادًا إلى معلومات استخباراتية وُصفت بأنها «قابلة للتنفيذ».
ورغم هذه العمليات، التي جاءت بعد أيام من الإعلان الرسمي عن إطلاق التحالف الساحلي في باماكو، يؤكد التقرير أن موجات النزوح لم تتوقف، إذ يواصل المدنيون الفرار من العنف الجهادي، وتكرار العمليات العسكرية، فضلًا عن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة.
وبحسب معطيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، التي استند إليها التقرير، فقد عبر أكثر من 1,100 لاجئ مالي إلى الأراضي الموريتانية خلال أسبوع واحد فقط، فيما يُقدَّر عدد الوافدين الجدد منذ أواخر أكتوبر 2025 بنحو 7,300 لاجئ، ينضمون إلى أكثر من 300 ألف لاجئ مالي يقيمون بالفعل في موريتانيا.
وأشار التقرير إلى أن هذا التدفق المستمر يزيد من حدة الضغوط الإنسانية، خصوصًا في ولاية الحوض الشرقي ومحيط مخيم امبره، حيث تواجه الخدمات الأساسية والموارد المتاحة عجزًا متزايدًا عن تلبية احتياجات اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
وخلص Dispatch Risk إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة، رغم ما قد تحققه من ضربات محدودة للجماعات المسلحة، من غير المرجح أن تُحدث تغييرًا جذريًا في الوضع الأمني بمالي، ما يعني استمرار موجات النزوح على المديين القريب والمتوسط، داعيًا السلطات الموريتانية والشركاء الإنسانيين إلى تعزيز خطط الاستجابة الطارئة، وتكثيف التنسيق مع المجتمعات المحلية، والاستعداد لتداعيات إنسانية وأمنية أوسع على المناطق الحدودية.







