أزمة جودة الإسمنت تلاحق مشروع مستشفى الملك سلمان في نواكشوط

الإتحاد – نواكشوط
كشفت مصادر مطلعة عن صعوبات فنية تواجه الشركة السعودية المكلفة بتنفيذ مشروع مستشفى الملك سلمان في نواكشوط، تتعلق بعدم مطابقة بعض أنواع الإسمنت المتوفر محلياً للمعايير المطلوبة في مشاريع البنية التحتية الكبرى.
وبحسب ذات المصادر، فإن اختبارات أولية أظهرت أن جزءاً من الإسمنت المتاح في السوق الوطنية لا يستجيب للحد الأدنى من المواصفات الفنية المعتمدة في مثل هذه المشاريع الحساسة، ما دفع الشركة المنفذة إلى البحث عن بدائل خارجية لضمان جودة الأشغال وسلامة المنشأة.
وأكدت المصادر أن الشركة تجري حالياً محادثات متقدمة مع موردين أجانب، من بينهم شركة جزائرية، بهدف تأمين كميات من الإسمنت تستجيب للمعايير الدولية، وذلك في خطوة قد تمثل سابقة بالنسبة لمشروع صحي بهذا الحجم داخل البلاد.
▪︎ تحديات أمام الصناعة المحلية
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه قطاع مواد البناء في موريتانيا، خاصة في ظل السياسات التي تحد من استيراد الإسمنت لحماية الإنتاج المحلي. ويرى متابعون أن هذه الحماية، رغم أهميتها لدعم الصناعة الوطنية، تطرح إشكالات عندما لا تقترن برقابة صارمة على الجودة.
كما يثير الموضوع تساؤلات حول قدرة السوق المحلية على تلبية احتياجات المشاريع الكبرى، ومدى جاهزية المنتج الوطني لمواكبة المعايير الفنية المطلوبة في البنى التحتية الحديثة، خصوصاً في قطاعات حيوية مثل الصحة.
▪︎ دعوات للمراجعة والرقابة
في السياق ذاته، دعا مهتمون بقطاع البناء إلى ضرورة تعزيز آليات الرقابة الفنية، وتفعيل دور المختبرات المستقلة، لضمان مطابقة مواد البناء للمواصفات المعتمدة، تفادياً لأي مخاطر مستقبلية قد تهدد سلامة المنشآت.
كما شددوا على أهمية إعادة تقييم سياسات الحماية الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين دعم المنتج المحلي وضمان الجودة، وفتح المجال أمام المنافسة المشروطة بالمعايير الفنية.
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الجهات الحكومية أو الشركة المنفذة للمشروع بشأن هذه المعطيات.







