أخبار وطنية

المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ،يدين سجن نائبتين برلمانيتين

المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان قلقه إزاء الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة نواكشوط الغربية بإدانة النائبتين البرلمانيتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور، والحكم عليهما بالسجن أربع سنوات نافذة .

وقال المرصد في بيان له إنه يرفض الأحكام والعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والتعبير وطالب المرصد بضمان حقوق الدفاع واحترام شروط المحاكمة العادلة .

بيان المرصد :

يسجل المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان بأسف بالغ وقلق عميق الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية، والقاضي بإدانة النائبتين البرلمانيتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور، والحكم عليهما بالسجن أربع سنوات نافذة، وذلك على خلفية متابعتهما بتهم تتعلق بالتعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما يثير المرصد جملة الإجراءات المصاحبة لهذا الحكم، بما في ذلك الأمر بحذف وإزالة كافة التسجيلات من صفحتي النائبتين، ومصادرة ما وُصف بـ”أدوات الجريمة” من هواتف ووسائط إلكترونية، واتخاذ إجراءات لإغلاق الحسابات والصفحات المستخدمة في النشر، وهي تدابير يراها المرصد ذات أثر بالغ على حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات، المكفولين بموجب المادة 10 من الدستور الموريتاني التي تضمن حرية الرأي والتعبير.

ويسجل المرصد كذلك بقلق انسحاب هيئة الدفاع من الجلسة احتجاجًا على رفض دفوعها الشكلية، وما يطرحه ذلك من تساؤلات جدية حول ضمانات المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع، المنبثقة عن المبادئ الدستورية المتعلقة باستقلال القضاء وصيانة الحقوق والحريات.

ويرى المرصد أن توظيف النصوص القانونية، ولا سيما ما يُعرف بقانون الرموز، في ملاحقة ومعاقبة تعبيرات ذات طابع سياسي أو نقدي، يشكل سابقة مقلقة ويفتح الباب أمام تقييد الفضاء العام، بما يتعارض مع أحكام الدستور، وخاصة المادة 10 منه، ومع ما يقرره من كفالة الحريات العامة والتعددية السياسية.

كما يؤكد المرصد أن ما طال النائبتين يثير إشكالًا دستوريًا يتعلق بصون الحصانة البرلمانية، باعتبارها ضمانة أساسية لحماية الوظيفة التشريعية، وامتدادًا لمبدأ الفصل بين السلطات الذي أقره الدستور.

وانطلاقًا من ذلك، يؤكد المرصد على ما يلي:

1_ رفضه للأحكام والعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والتعبير، واعتبارها مخالفة لروح الدستور الموريتاني.

2_ إدانته لاستخدام قوانين فضفاضة لتجريم الخطاب المعارض، بما يخالف مبدأ الشرعية وسيادة القانون.

3_ مطالبته بضمان كامل حقوق الدفاع واحترام شروط المحاكمة العادلة، انسجامًا مع المبادئ الدستورية.

3_ دعوته إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بما يسمى “المساس بالرموز” بما يضمن توافقها مع الدستور وعدم استخدامها كأداة لتكميم الأفواه.

4_تأكيده على ضرورة حماية العمل البرلماني وصون الحصانة النيابية باعتبارها ضمانة دستورية.

5_ مطالبته الصريحة بإطلاق سراح النائبتين فورًا، وكافة النشطاء المسجونين على خلفية ممارستهم لحقهم في حرية الرأي والتعبير، باعتبار استمرار احتجازهم انتهاكًا جسيمًا للدستور وللالتزامات الدولية لموريتانيا.

المكتب الإعلامي للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان

نواكشوط _ 5 مايو 2026

زر الذهاب إلى الأعلى