النائب يوسف ولد أبو مدين يدعو غزواني إلى تحسين حصيلة مأموريته ويحذره من خرق الدستور
دعا النائب البرلماني عن حزب الصواب، يوسف ولد أبو مدين، الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى استغلال ما تبقى من مأموريته الرئاسية في تحسين الأوضاع العامة للبلاد، والعمل على ترك حصيلة إيجابية تبقى في ذاكرة الشعب، محذراً من أي خطوة قد تمثل خرقاً للدستور.
وجاءت تصريحات ولد أبو مدين في أولى مداخلاته البرلمانية، عقب دخوله الجمعية الوطنية خلفاً للنائبة السابقة قامو عاشور سالم، خلال جلسة خُصصت لنقاش مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاقية قرض بين موريتانيا ومعهد القروض الرسمي الإسباني، لتمويل مشروع تعزيز القدرة على الصمود والتنمية الجماعية في حوض نهر السنغال بموريتانيا.
وقال النائب إن بإمكان الرئيس غزواني، من خلال الاجتهاد في تسيير ما تبقى من مأموريته، أن يترك أثراً إيجابياً لدى المواطنين، مضيفاً أن تحسين الأوضاع المعيشية ومعالجة الاختلالات القائمة قد يخففان من حجم الانتقادات الموجهة إلى حصيلة حكمه.
وأشار ولد أبو مدين إلى جملة من التحديات التي تواجه البلاد، من بينها وضعية الحريات العامة، والانتقادات المتعلقة بالخدمات الأساسية، خصوصاً المياه والكهرباء والصحة والتعليم، فضلاً عن قائمة طويلة من المشكلات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وأكد النائب أن ممارسة الرقابة البرلمانية وكشف الاختلالات وانتقاد السياسات العامة تمثل، بالنسبة إليه، أمانة أمام الله والشعب الذي انتخبه، معرباً عن أسفه لما اعتبره تراجعاً في جدوى الحصانة البرلمانية في الفترة الأخيرة.
وفي الشأن الدستوري، ذكّر ولد أبو مدين بأن الرئيس غزواني لا يزال أمامه ثلاث سنوات من مأموريته الحالية، وأنه سبق أن أقسم على عدم تغيير الدستور، مؤكداً أنه لا يريد للرئيس أن يحنث بقسمه، لأن الشعب، بحسب تعبيره، لم يمنحه مأمورية أخرى.
وتساءل النائب عن مبررات الإقدام على خرق الدستور، معتبراً أن مثل هذه الخطوة لن تكون في مصلحة الرئيس ولا في مستوى المسؤولية التي يتولاها، ومشدداً على أن موريتانيا تتوفر على كفاءات قادرة على قيادتها، وأنه ينبغي تهيئة الظروف المناسبة أمام المواطنين لاختيار من يحكمهم في انتخابات 2029.
كما دعا ولد أبو مدين إلى توجيه الموارد المالية والقروض والضرائب نحو الأولويات التنموية، والتركيز على القطاعات والخدمات التي تمس حياة المواطنين، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة، مؤكداً ضرورة أن تنعكس الموارد التي تتحمل البلاد أعباءها على حياة المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وكان ولد أبو مدين قد دخل الجمعية الوطنية خلفاً للنائبة السابقة قامو عاشور سالم، بعد إسقاط عضويتها بموجب حكم قضائي أكدته المحكمة العليا.








