اليابان تدشن سفينة أبحاث بحرية باسم «ماساكي ناكامورا» تمهيدا لإرسالها إلى موريتانيا
خاص – الإتحاد
تدشن اليابان، الخميس، سفينة جديدة مخصصة للأبحاث العلمية في مجال الصيد البحري، تحمل اسم «ماساكي ناكامورا»، تمهيدا لإرسالها إلى موريتانيا خلال ربيع العام المقبل، في إطار برنامج للمساعدة الإنمائية الرسمية الذي تموله الحكومة اليابانية، عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA).
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات موريتانيا في مجال البحث العلمي البحري، وتطوير آليات دراسة الموارد السمكية وتقييم مخزوناتها، بما يدعم إدارة الثروة البحرية على أسس علمية، ويسهم في تحسين استغلالها والمحافظة على استدامتها.
سفينة مجهزة للأبحاث والمسح البحري
وبحسب ما أورده موقع «The Japan News» الياباني، ستجهز السفينة بأدوات وتقنيات متخصصة في البحث العلمي البحري، بما يتيح تنفيذ مسوحات ميدانية للموارد البحرية، وجمع البيانات المتعلقة بمخزوناتها وتوزيعها، وتوفير معلومات علمية تساعد الجهات المختصة على تقييم حالة الثروة السمكية.
ومن المنتظر أن تشمل الأبحاث موارد بحرية ذات أهمية اقتصادية كبيرة لموريتانيا، وفي مقدمتها الأخطبوط، الذي يعد من أبرز المنتجات السمكية في البلاد، ويشكل أحد الموارد المهمة في نشاط الصيد والتصدير.
ومن شأن توفير سفينة متخصصة في البحث العلمي أن يعزز الإمكانات الفنية المتاحة لدراسة هذه الموارد، ويوفر معطيات أكثر دقة بشأن مستويات مخزوناتها، بما يساعد في دعم القرارات المتعلقة بإدارة المصايد وتنظيم استغلالها.
تكريم ياباني لرائد في مجال صيد الأخطبوط بموريتانيا
واختير للسفينة اسم الياباني ماساكي ناكامورا، تقديرا لدوره في إدخال ونشر أساليب صيد الأخطبوط في موريتانيا خلال الفترة الممتدة بين عامي 1978 و1985، وفقًا لما أورده الموقع الياباني.
ويعكس إطلاق اسمه على السفينة ارتباط المشروع بالتعاون التاريخي بين موريتانيا واليابان في مجال الصيد البحري، ولا سيما ما يتعلق بتطوير تقنيات الصيد وتعزيز المعرفة بالموارد البحرية.
اتفاقية تمويل بقيمة 2.875 مليار ين ياباني
وكانت الحكومتان الموريتانية واليابانية قد وقعتا، في 29 نوفمبر 2024، اتفاقية لبناء السفينة، بتمويل ياباني في شكل هبة تبلغ قيمتها 2.875 مليار ين ياباني، أي ما يعادل نحو 745 مليون أوقية جديدة، وفقا للبيانات الواردة في الخبر.
ويأتي المشروع في إطار المساعدة الإنمائية الرسمية التي تقدمها اليابان لموريتانيا، من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، التي تضطلع بتنفيذ برامج تعاون تستهدف دعم القدرات الفنية والمؤسسية في عدد من المجالات.
البحث العلمي ودوره في حماية الثروة السمكية
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى موريتانيا، التي تمتلك واجهة بحرية غنية بالموارد السمكية، ويشكل قطاع الصيد أحد الأنشطة الاقتصادية المهمة فيها، سواء من حيث الإنتاج والتصدير أو فرص العمل المرتبطة بمختلف حلقات سلسلة القيمة البحرية.
وتتطلب المحافظة على هذه الثروة وتطوير عائداتها توفير بيانات علمية منتظمة حول حجم المخزونات السمكية، ومعدلات تجددها، ومدى تعرضها لضغوط الاستغلال، بما يسمح بوضع سياسات أكثر فاعلية لإدارة المصايد.
ومن هذا المنطلق، ينتظر أن توفر السفينة الجديدة أداة إضافية لدعم الأبحاث البحرية في موريتانيا، وتعزيز المعرفة العلمية بالموارد السمكية، بما في ذلك الأخطبوط، على أن يتوقف الأثر الفعلي للمشروع على طبيعة الأبحاث التي ستنفذها السفينة، ومدى الاستفادة من نتائجها في صياغة القرارات المتعلقة بقطاع الصيد البحري.
ويرتقب وصول السفينة إلى موريتانيا خلال ربيع عام 2027، لتشكل بذلك أحد أوجه التعاون الموريتاني الياباني في مجال البحث العلمي البحري وتطوير القدرات الفنية المرتبطة بإدارة الثروة السمكية.
محمدعبدالرحمن ولد عبدالله
كاتب صحفي ، مدير موقع الإتحاد







