موريتانيا تستعرض أمام المفوضية السامية مكاسبها في مجال حقوق الإنسان

عقد مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد سيد أحمد بنان، اليوم الأربعاء في مدينة جنيف، اجتماعًا مع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السيد فولكر تورك، خُصص لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك واستعراض واقع ومسار حقوق الإنسان في موريتانيا.
وخلال اللقاء، أكد المفوض الموريتاني متانة الشراكة القائمة بين المفوضية ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في نواكشوط، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به المكتب في مواكبة الإصلاحات الوطنية، وبناء القدرات المؤسسية، ودعم البرامج المرتبطة بترقية وحماية حقوق الإنسان.
كما استعرض المسؤول الموريتاني أبرز التطورات التي شهدها مجال حقوق الإنسان في البلاد، خاصة على مستوى الوفاء بالالتزامات الدولية، مشيرًا إلى مشاركة موريتانيا مؤخرًا في آلية الاستعراض الدوري الشامل، وتقديم تقريرها أمام لجنة حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، إضافة إلى استقبال عدد من آليات الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، من بينها المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للاسترقاق، والفريق العامل المعني بالتمييز ضد المرأة والفتاة، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، وهو ما اعتبره دليلًا على انفتاح موريتانيا وتفاعلها الإيجابي مع المنظومة الأممية.
وتناول اللقاء كذلك التحديات المرتبطة بإدارة الهجرة، حيث أوضح المفوض أن موريتانيا تواجه ضغوطًا متزايدة بحكم موقعها الجغرافي كنقطة عبور إقليمية، مؤكدًا التزام الحكومة باعتماد مقاربة تراعي حقوق الإنسان وتعزز التعاون الدولي في هذا المجال.
من جانبه، عبّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن تقديره للجهود التي تبذلها موريتانيا في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، مشيدًا بما وصفه بالتقدم الملموس في مواءمة التشريعات والممارسات الوطنية مع المعايير الدولية، معتبرًا أن التجربة الموريتانية يمكن أن تشكل نموذجًا إيجابيًا في هذا الإطار.
كما نوه بمستوى التعاون القائم بين الحكومة الموريتانية والمفوضية السامية، خاصة في مجالات مكافحة الاتجار بالأشخاص، وإدارة ملفات الهجرة، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فضلًا عن الدعم الفني في إعداد التقارير الدورية ومتابعة تنفيذ توصيات آليات حقوق الإنسان.
وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك، بما يسهم في تعزيز المكتسبات المحققة وترسيخ دولة القانون وصون كرامة الإنسان.







