الجمارك : إحباط محاولتي تهريب محروقات ومواد تجميل محظورة في نواكشوط وروصو

في تصعيد جديد لجهود السلطات الموريتانية في مكافحة التهريب وحماية الاقتصاد والصحة العامة، أعلنت فرق الجمارك عن عمليتين نوعيتين متزامنتين أسفرتا عن ضبط كميات معتبرة من المحروقات المهربة ومواد تجميل محظورة، في عمليتين تعكسان يقظة الأجهزة الرقابية وتنامي شبكات التهريب.
ففي العاصمة نواكشوط، تمكنت فرقة الجمارك بشاطئ الصيادين التابعة لمكتب جمارك نواكشوط/المحروقات، بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، من مداهمة موقع مهجور بمحاذاة الشاطئ، حيث تم ضبط كمية كبيرة من البنزين بلغت 4 أطنان و460 لترًا، كانت مخزنة بعناية ومعدة للتهريب عبر مسالك غير شرعية.
ووفق مصادر جمركية، فقد جرى التحفظ على الكمية فورًا، مع الشروع في استكمال الإجراءات القانونية، بما في ذلك تحرير محضر رسمي وفتح تحقيق لتحديد المتورطين المحتملين في العملية.

وفي عملية أخرى بمدينة روصو، تمكنت فرقة الرقابة الإقليمية التابعة للإدارة الجهوية للجمارك من إحباط محاولة تهريب مواد تجميل محظورة، حيث تم ضبط 37 كرتونًا تحتوي على نحو 11 ألف علبة من مستحضرات التجميل، ثبت أنها ممنوعة الاستيراد بموجب قرارات صادرة عن وزارة الصحة، نظرًا لما تشكله من مخاطر صحية على المواطنين.
وقد تم العثور على هذه الكمية مخفية بإحكام داخل حافلة مخصصة لنقل الخضروات، في محاولة للتمويه على فرق التفتيش، قبل أن تسفر عملية التفتيش الدقيقة عن كشفها ومصادرتها.
وأكدت مصادر مطلعة أن الفرق الجمركية باشرت فورًا الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تحرير المحاضر واتخاذ ما يلزم بحق الضالعين في هذه المحاولة.
وتأتي هذه العمليات في سياق تصاعد الجهود الرسمية لمحاربة شبكات التهريب التي تستهدف الاقتصاد الوطني من جهة، وتهدد سلامة المواطنين من جهة أخرى، خصوصًا في ظل تنامي أساليب التمويه والتهريب عبر وسائل نقل تقليدية وواجهات غير متوقعة.
ويرى مراقبون أن هذه النجاحات الميدانية تعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الأجهزة الرقابية، لكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلات حول حجم شبكات التهريب التي لا تزال تنشط في الخفاء، ومدى قدرتها على اختراق الأسواق بمنتجات خطرة أو مواد مدعومة يتم تهريبها خارج البلاد.
وبين يقظة الجمارك وتطور أساليب المهربين، تظل المعركة مفتوحة، تتطلب مزيدًا من التنسيق، والتشديد الرقابي، وتعزيز آليات الردع لحماية الاقتصاد الوطني وصحة المواطن.







