أخبار وطنية

قصف أعمدة اتصالات قرب الحدود يثير تساؤلات حول أمن القرى الموريتانية

نواكشوط —الاتحاد
أفادت مصادر محلية متطابقة بأن وحدات من الجيش المالي قامت خلال الأيام الماضية باستهداف أعمدة تابعة لشبكات اتصال موريتانية في قرى حدودية متاخمة للأراضي المالية، في حادثة أثارت قلقًا واسعًا بين السكان المحليين بشأن سلامة الاتصالات وأمن المنطقة.
وبحسب ذات المصادر، فإن الأعمدة المستهدفة تعود لشركة “ماتل”، وكانت جزءًا من مشروع لتوسيع التغطية الهاتفية في القرى الحدودية، سبق أن تم تدشينه في إطار جهود رسمية لتحسين البنية التحتية وتقليص العزلة عن السكان.
وأكد سكان من المناطق المتضررة أن القصف أدى إلى انقطاع خدمات الاتصال بشكل شبه كامل، ما زاد من صعوبة التواصل مع المراكز الحضرية، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الهشة التي تشهدها المنطقة الحدودية.
ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من السلطات المالية بشأن ملابسات الحادثة، كما لم تعلن الحكومة الموريتانية موقفًا مفصلًا حول الواقعة، وهو ما فتح باب التكهنات حول طبيعة الاستهداف وأسبابه.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات، إن تأكدت تفاصيلها، قد تعكس توترًا متصاعدًا في المناطق الحدودية، التي تعاني أصلًا من نشاط جماعات مسلحة وشبكات تهريب، ما يجعل البنى التحتية المدنية عرضة لمخاطر متزايدة.
في المقابل، يدعو متابعون إلى ضرورة فتح تحقيق مشترك لتحديد ملابسات ما جرى، وضمان حماية المنشآت المدنية، خصوصًا تلك التي تمس بشكل مباشر حياة السكان اليومية، مثل خدمات الاتصالات.
وتبقى الأوضاع في الشريط الحدودي بين موريتانيا ومالي مرشحة لمزيد من التعقيد، في ظل غياب رواية رسمية واضحة، واستمرار التحديات الأمنية التي تلقي بظلالها على حياة المواطنين في تلك المناطق النائية.

زر الذهاب إلى الأعلى